تحقيق الآمال فيما ارتضيناه من مهام عمل تباينت مواقعها يحتاج منا إلى الإيمان بأن ما نسعى إليه يستحق ما نتكبده من أجله، وبأن ما حققناه من خطوات ولو محدودة على الطريق يستحق أيضا ما بذلناه للوصول إليه، وما سوف نقدمه مستقبلا بمشيئة الله من أجل استكمال تحقيق الأحلام والآمال شريطة أن نظل دائما قادرين على الحلم والتمسك به.

تبقى بداياته مع الحياكة حاضرة في ذاكرته لا تغيب عندما كان يعيد صياغة وخياطة موديلات فساتين والدته وزوجة أخيه من جديد بعد إجراء تعديل عليها ما أثار دهشتهن وسعادتهن بالموديل الذي استحدثه.وكذلك لشرائه قماش الجمعية الرخيص الذي كانت تتسلمه الأسر المصرية مع حصة »التموين الشهرية« آنئذ ليفصّل به الموديلات المختلفة، إلى جانب مروره على محلات الفساتين ليطلع على جديد تصميماتها، ما كان له الأثر فيما وصل إليه محترفا للمهنة بعد ذلك.مع يحيى الملاح الذي يدير مشغلا للخياطة في عجمان للجنس الناعم تشعر أنه (معلم) خياطة بمعنى الكلمة بقصّاته التي ينفذها »ع الموضة«، ناهيك عما يتمتع به من حضور لافت في التعامل المهني والإنساني.

الملاح أول مصري يفد إلى الدولة خياطا بحسب تأكيداته عندما قدم إلى عجمان في العام 1997ليجد نفسه بين خياطين هنود لم يعتادوا على معايشة غريب بينهم، معتبرين المهنة حكراً عليهم، ما أثار حماسه وجعله يسعى لإثبات وجوده، فافتتح محلا في الكرامة بعجمان، وفي غضون أشهر قليلة استطاع أن يجد له مكانا تحت شمس الخياطة.

الملاح لفت إلى أن الخياط الماهر عليه امتلاك أدواته ومنها أن يكون ذكيا ملما بالموديلات المعاصرة التي تواكب موضة اليوم، وشفافيته في التعامل مع الزبونة، مضيفا: لدي موديلات حديثة اختار المناسب منه ويمكنني تنفيذها وفق ما يطلب مني، حامداً الله أن مختلف موديلات الجمباز والباليه يستطيع حياكتها بالكامل ولديه تعاملات منذ سنوات مع المدارس الخاصة بالدولة.وعن الأشهر بين الموديلات قال الجلابيات المغربية التي نالت استحسان الجاليات العربية، فيما تركز المواطنات على فساتين السهرات والعبايات بمختلف موديلاتها.

وتابع: أشهر المواسم شهر رمضان والأعياد للمواطنات، وشهور مايو ويونيو ويوليو للجاليات العربية استعدادا للسفر، أما على مدار السنة فهو مرتبط بالحفلات المدرسية لملابس الجمباز، وفبراير إلى مايو أرواب تخريج الطالبات.

وعن عمله في رمضان أشار إلى أنه يتواصل على مدار اليوم إلى السحور نظرا للإقبال اللافت فيه انتظاراً لطلة عيد الفطر المبارك وما يصاحب ذلك من استعدادات الأسر.

يحيى عطية- تصوير: يونس يونس