أضافت دراسة جديدة فائدة صحية أخرى للنظام الغذائي في منطقة البحر المتوسط الغني بالخضروات والقليل اللحوم، قائلة انه قد يبطئ تقدم مرض خرف الشيخوخة «الزهايمر»، ووجد الدكتور نيكولاس سكارميس من المركز الطبي بجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك وزملاؤه انه كلما زاد التزام مرضى الزهايمر بالنظام الغذائي المثالي للبحر المتوسط كلما طالت أعمارهم، وكتبوا في عدد دورية «علم الأعصاب» الصادر في 11 سبتمبر الجاري أن «حجم الأثر كبير».
وأظهر الباحثون في السابق أن الاعتماد على النظام الغذائي لمنطقة البحر المتوسط الغني بالفواكه والخضروات والبقوليات والحبوب والعديد من الأحماض الدهنية غير المشبعة، لاسيما زيت الزيتون والقليل من منتجات الألبان أو اللحوم والدواجن والغني نسبيا بالأسماك يقلل احتمالات الإصابة بالزهايمر.
وفي الدراسة الحالية تتبع الباحثون حالات 192 شخصاً مصابين بالمرض لمعرفة هل يؤثر الغذاء على تطوره، وقسموا عينة الدراسة إلى ثلاث مجموعات طبقا لمدى قرب نظامهم الغذائي من النظام المثالي المتبع في دول منطقة البحر المتوسط وتتبعوهم على مدى أربع سنوات وأربعة أشهر توفي خلالها 85 في المئة منهم.
وأثناء فترة المتابعة قلت بنسبة 35 في المئة احتمالات وفاة أفراد عينة المجموعة الوسطى في التقيد بالنظام الغذائي لمنطقة البحر المتوسط مقارنة مع المجموعة الأدنى. وقدر الفارق بحوالي سنة و33 يوما زيادة في متوسط العمر. أما أفراد المجموعة الأعلى في الالتزام بالنظام الغذائي فقد قلت بنسبة 73 في المئة احتمالات وفاتهم وعاشوا قرابة أربع سنوات أكثر من الباقين.
وقال سكارميس «نحتاج إلى مزيد من الأبحاث لنقرر ما إذا كان اتباع النظام الغذائي لمنطقة البحر المتوسط يساعد أيضاً في إبطاء تدهور الإدراك عند مرضى الزهايمر والمحافظة على مهارات حياتهم اليومية وتحسين نوعية حياتهم».
(رويترز)