غيرة غير عادية ومنافسة حادة كانت تحتدم بيني وبين مهرة بنت الجيران، ضرابتنا كانت يومية وبشكل ملحوظ للفريج كله، إن ما اختلفنا في المدرسة، يينا البيت وتكافخنا، نزعل كم ساعة وعقبها نرد نلعب ولا كأنه شيء صار بينا، أذكر في أول يوم رمضان كنا في المدرسة ندرس في نفس الصف، ظهرنا في الفسحة والبنات معظمهن صيام، سألت مهرة صايمة ولا فطرتي؟ ردت المسكينة: لا صايمة هاكم البنات شربن ماي وأنا ما شربت، وإنت شو؟

سألتني. رديت عليها أنا بعد شربت، والله؟ قلت والله.. كنا صغار في أول ابتدائي وما نعرف شو يعني الحلفان ــ المهم قامت المسكينة وحطت كفها تحت حنفية الثلاجة ــ البراد ــ في المدرسة وتمت تتيغم الماي، تقول إنها ما شاربة من سنة..!وبمجرد ما شربت سويت لها يولة، ما خليت حد في المدرسة ولا الفريج إلا وخبرته عن مهرة الفاطرة وتمت الوحيدة ــ ظاهرياً ــ الفاطرة بين البنات والصبيان، رغم إن إحنا كلنا شاربين وماكلين ومعينين خير. هاي الحادثة أثرت في مهرة وايد، وصاحت بعمق وزعلت مني لأيام مب قادرة تنسى أني قصيت عليها وفشليتها في الفريج وجدام البنات وخليتها تفطر، ولين اليوم تحسسني بالذنب وتشعرني إشكثر كنت شقية..

وإلى الغد