منذ أكثر من عشر سنوات وجدت جميلة الهاملي أنها تستطيع إيقاف الزمن بتجسيده في صورة تلتقطها عين الكاميرا فصار التصوير الفوتوغرافي هوايتها واهتمامها الأول الذي يحرضها على الإبداع والتقاط المشهد الجميل لتصويره.
وصارت الكاميرا صديقتها الدائمة وصورها مثال حي يجسد تلك العلاقة الفاتنة بين المرأة والجمال، ولذلك فقد جاء معرضها الشخصي الثالث للتصوير الفوتوغرافي الذي أقيم أخيرا في مركز المواهب بنادي دبي للسيدات، معبرا عن عين تدرك جمال الطبيعة وتعرف الزاوية المناسبة لتصويره.
«البيان» التقت جميلة الهاملي وحاورتها حول تجربتها. تقول جميلة:«بدأت هوايتي منذ أكثر من عشر سنوات، وكنت أعبر عن حبي للتصوير بممارسته في الرحلات مع الأهل، ومع تزايد اهتمامي بالتصوير بدأت بالقراءة عنه والتعرف على أنواع الكاميرات وقد كنت استخدم كاميرا عادية، ثم اشتريت كاميرا متخصصة لكني فقدتها في المطار عند سفري وكان حزني لا يوصف حيث أدركت مدى أهمية التصوير في حياتي، وكنت مصورة العائلة ومن حولي من الأهل والأصدقاء».
* هل احترفت التصوير أو عملت في مجاله؟ ـ في الحقيقة عملي بعيد جدا عن مجال التصوير فأنا أعمل موظفة في محاكم دبي في توثيق المعاملات والعقود لكن وقتي خارج الدوام مخصص بالكامل تقريبا لتلك الهواية لذا فهو همي الدائم لأني أحمل كاميرتي وأخرج أحيانا بهدف التصوير فقط..
* الملاحظ أن معظم لوحاتك صورت للطبيعة، لماذا اخترت الطبيعة فقط؟ ـ في الطبيعة جمال خالص يبعث على التأمل وتصويرها هو حفظ للمنظر الطبيعي الجميل، فحين ينظر الإنسان إلى لوحة لمنظر طبيعي ينتقل إلى عوالمه ويشعر ببهجة المكان فيه،وحين يفوتني تصوير مشهد طبيعي أشعر بالحزن الشديد لذا يعنيني تصوير الطبيعة وأحيانا يهمني المزج بين العمارة والمناظر الطبيعية وأعتقد أن لكل مصور زاوية نظر في التعامل مع الصورة .
* متى بدأت بعرض لوحاتك للآخرين؟ ـ كانت أول انطلاقة لي في مهرجان دبي للتسوق العام الماضي وقد شاركت في معرض شخصي لي خصصت ريعه لصالح مرضى الثلاسيميا، وفي الحقيقة كنت خائفة جدا من عرض الصور أمام الناس لأني لا أعرف كيف سيتقبلونها فقد كنت أخوض التجربة للمرة الأولى لكنها كانت ناجحة والحمد لله وقد شعرت بتشجيع الناس وإقبالهم على شراء الصور الأمر الذي شجعني على تكرار التجربة.
* هل كنت تختارين أماكن التصوير وأوقاتها وتتوجهين إليها؟ ـ نعم كثيرا ما أتوجه إلى المكان الذي أرغب بتصويره في وقت معين وأنا أفضل أوقات الفجر والغروب، وقد خرجت إحدى المرات قبل الفجر متوجهة عبر الطريق الصحراوي نحو منتجع باب الشمس وحين وصلت وجدت أن بطارية الكاميرا قد نفدت وقد بكيت لأني خاطرت بالخروج عبر هذا الطريق في الساعة الرابعة صباحا من دون أن أستطيع التصوير لكني تعلمت درسا مهما هو وجود بطارية احتياطية معي دائما.
* هل حاولت دراسة التصوير بشكل أكاديمي لتطوير مهاراتك؟ ـ نعم سجلت في معهد التكنولوجيا اللا محدود مع الأستاذة علا خلف في قرية المعرف وقد طبقنا التصوير الميداني وقد استفدت من الدراسة كونها أضافت لي أشياء دقيقة عن التصوير، واكتشفت الكثير من المعلومات عن طريق التجربة واستمرار التعامل مع الكاميرا.
* هل تفكرين بمشاريع أخرى في مجال التصوير؟ - أفكر بدراسة مشروع خاص يقوم على تصميم بطاقات الأعراس وبطاقات المعايدة باستخدام التصوير للمناظر الجميلة والزهور كما أفكر بتصوير كثير من مناطق الدولة ذات المناظر الساحرة للتعريف بها وبأهميتها الجمالية.
دبي ـ دلال جويد
