أصبح صعود الأسعار شبحا يطارد ميزانية السيدات ويقضي على أحلامهن بالتسوق المريح والتفنن بالطهي في رمضان، فقد وجدت كثير من النساء أنفسهن في مواجهة غلاء يقتضي تخفيض المشتريات وإعادة الحسابات لتوفير المواد الأساسية للسفرة الرمضانية.

وقد حاولت بعض السيدات تدبر أمورهن بالتسوق المبكر فكن في سباق مع التجار لشراء ما يحتجن إليه قبل أن يرتفع ثمنه إلى الضعف أحيانا، فهل استطاعت ربة البيت أن تتجاوز محنة الأسعار؟ وهل وجدت النساء طريقة للالتفاف على غلاء الأسعار في الشهر الفضيل؟ عدد كبير من النساء وجدن أن الحل الأفضل في تلك الحالة هو التسوق قبل شهر رمضان بمدة كافية إذ تقول ابتسام دواليبي: «وجدت أن الطريقة المناسبة هي توفير المواد التي لا تنتهي صلاحيتها في وقت مبكر فقد تسوقت بعض المواد الغذائية مثل الطحين والبقول، والسبب ليس ارتفاع الأسعار فقط وإنما الزحام في مراكز التسوق والجمعيات، لهذا جهزت أموري لرمضان، لأني لاحظت الآن زيادة واضحة في الأسعار فحتى الخبز بدأت أسعاره بالارتفاع، لكننا نأمل خيرا في رمضان لأنه شهر البركة والخير».

وتقول إقبال معروف: «في الماضي كنا نتسوق لرمضان كل يوم بيومه، لأن الوضع كان طبيعيا والأسعار لا تتغير بل بالعكس نجد تخفيضات مناسبة للشهر الفضيل، بينما الآن نضطر إلى التسوق قبل شهر ونصف، فقد اشتريت الأشياء المهمة لإعداد المائدة في رمضان وسأتسوق الخضار واللحوم الطازجة كل ثلاثة أيام لكي لا تتعرض للتلف وأستطيع معرفة ما أحتاج إليه». وتذكر منال محمد أحمد: «جهزت مبكرا لرمضان لأني سمعت أن الأسعار ستزيد وبالفعل لاحظت غلاء واضحا قبل أيام رمضان بقليل، فقد ارتفعت أسعار الألبان واللحوم لكننا مضطرون إلى التسوق كل يوم لأن تلك المواد تفسد بالحفظ الطويل، ونتمنى أن يتوقف هذا الارتفاع لكي نستطيع تقديم سفرة رمضانية مميزة كما تعودنا كل عام».

أما شاهدة علي فلها وجهة نظر أخرى إذ تقول: «لم أتسوق حتى الآن فالأسعار مرتفعة في كل الأحوال، وأنا أحاول أن لا أبالغ في السفرة الرمضانية وأتعامل مع الشهر الكريم في ما يتعلق بالطعام كأي شهر آخر، ومع ذلك فلا يمكن إنكار أن الأسعار هي التي تفرض نوع التسوق وكميته». وتقول فادية الحليق: «تسوقت أشياء بسيطة ولاحظت الارتفاع الكبير في الأسعار لكننا في كل الأحوال مضطرون إلى الشراء حتى لو ارتفعت الأسعار فلدينا عوائل لابد أن نجهز متطلباتها، ونتمنى أن يكون هناك قانون يمنع ارتفاع الأسعار ويسهل أمور الناس في رمضان». وتذكر طاهرة جاويد أن «الزيادة في الأسعار قد لا تكون ملحوظة لكنها موجودة خاصة في بعض المواد التي تستخدم بشكل يومي ولا غنى عنها، وقد انتهيت من التسوق قبل أسبوع من رمضان واشتريت جميع الأشياء الضرورية حيث بدأت أجمع مشترياتي منذ شهرين ونصف».

قد تجد النساء بعض الطرق لتنظيم الميزانية لكنهن لا يتمكن من التغلب على ارتفاع جميع الأسعار بالتسوق المبكر فما تحتاجه طازجا يجب أن لا يخزن طويلا لذا فلا مفر من الشراء ولا بد من أن تكون سفرة رمضان عامرة