يقع متحف عجمان الوطني في قلب المدينة، حيث كان منذ عام 1775 حصناً ومقراً للحاكم ومسكناً للعائلة الحاكمة ثم تحول صرحه المعماري القديم منذ الثمانينات إلى مركز للشرطة ولكنه استعاد أناقته بأمر الحاكم بتحويله إلى متحف يحمل مرويات الماضي وتفاصيل فعالياته اليومية فيما استمر العمل فيه ما يقارب السنة إلى أن تم افتتاحه في العام 1991م.
يجد حصن عجمان الذي يقع وسط الإمارة مكانة خاصة في نفوس الأهالي باعتباره قلعة تاريخية شهدت الكثير من الأحداث المهمة، كما أنه كان مقراً لحكام عجمان، ويعتبر الشيخ راشد بن حميد الأول، أول من قام بترميم وهندسة الحصن وبقى مركزاً للأسرة الحاكمة وشيد من الجير المحروق والمرجان وجذوع النخيل والخشب على مسافة 2500 متر مربع.وعن مكانة الحصن والأحداث التي مرت عليه أوضح علي محمد المطروشي مدير متحف عجمان بأن الحصن أسس عام 1775م في عهد الشيخ راشد بن حميد الأول الذي حكم خلال الفترة من 1775- 1800م، وقد استمر الحصن مقراً للحاكم من عام 1775م وحتى عام 1981م.
وشهد أحد عشر حاكماً، أولهم الشيخ راشد بن حميد، وآخرهم المرحوم الشيخ راشد بن حميد بن عبد العزيز النعيمي، الذي تولي حكم إمارة عجمان خلال الفترة من 1928 وحتى 1981.وذكر المطروشي أنه تمت زيادة مباني الحصن خلال السنوات المئتين الماضية، ليتناسب مع التطور العمراني الذي تشهده الإمارة، وذلك لكونه سكناً للأسرة الحاكمة، ومقراً وديواناً للحكم، يلتقي فيه سمو الحاكم برعاياه وحاشيته، وقد استغلت احدى غرفه خلال فترة حكم المرحوم الشيخ راشد بن حميد بن عبد العزيز النعيمي، لتدريس أبناء الأسرة الحاكمة.
وبعض الخاصة من المقربين، ولكن نظراً للتطور الحضاري والمعماري الذي شهدته الإمارة، فقد ظل الحصن رمزاً لشموخ إنسان الإمارات.وقال المطروشي:
بعد أن تولى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي حكم عجمان عام 1981، حظي الحصن باهتمامه الخاص، تفهما منه لأهمية هذا الصرح التاريخي، ووفاء لكل جهد بذل في إقامته، وحفاظاً على آثار الأجداد وأمجادهم لذا أمر سموه بإجراء الصيانة اللازمة، وبالمواد نفسها التي استخدمت في مرحلة بنائه الأولي.
مشيراً إلى أن الحصن يتكون من برجين دائريين كبيرين وبرج ثالث مربع، والعديد من الغرف, وقد تقرر تحويله إلى متحف يضم تراث وآثار الإمارة، وقد بني فيه نموذج مصغر لأحد أسواق الإمارة.
وقال الوالد محمد بن عبد الله الشيبة: عندما كنا صغارا نذهب إلى الحصن حيث كان مقر الحاكم وفي ذلك الوقت نتتلمذ على أيدي المطوع محمد الصعيدي، حيث يقوم بتحفيظنا القرآن الكريم في احدى غرف الحصن.ويواصل الوالد الشيبة سرد الذكريات:
أذكر عند مدخل الحصن كان هنالك مجلس للحاكم وأعيان الإمارة كما أن الناس يأتون يومياً للحاكم لحل المشاكل ومناقشة أمور الحياة وعجمان في ذلك الوقت كانت الإحياء السكنية بسيطة ومعظم الأهالي يجتمعون عند الحاكم.
ويضيف أن هنالك سوقا قرب الحصن سمى (سوق خلص خلص) وكان يقام في الأعياد حيث تباع الحلوى بأشكالها المختلفة والخبز المحلي .
إضافة إلى البيض المسلوق.وعن المناسبات التي ليشهدها الحصن أوضح الشيبة: أذكر أجمل أيام طفولتي داخل الحصن لاسيما أيام الأعياد حيث تعزف الفرق الفنون الشعبية المختلفة والعيالة واليوله أمام الحصن يستعرض الفرسان بخيولهم.
كما يأتي جميع الأهالي إلى المصلى الذي يقع جوار مبنى الحصن يؤدون الصلاة بوجود الحاكم ثم يباركون له العيد وتستمر الأفراح بالعيد لمدة 3 أيام.
وأكد على أهمية الحصن الذي يعتبر رمزاً ويجد مكانه خاصة في نفوس أهالي عجمان حيث شهد كثيرا من الأحداث الاجتماعية والسياسية المهمة في تاريخ الإمارة.
أسامة أحمد- تصوير: عبد الحنان


