(جرت العادة بين الجيران على تبادل الأطباق الرمضانية من حلويات وغيرها، كل يوم العصر وحتى قرب المغرب كانت الأمهات في البيوت تحمل البنات شيئاً من طعام العائلة واطرشه لجارتها التي بدورها ما ترد البنت خالية وتحط في إيديها طبختها، أو إطرش حد من صوبها.

في يوم من الأيام خذيت صحن العرروط وبوديه حق جارتنا «أمي حصة»، شفت البنات يلعبن قحيف في الفريج، فانضميت لهن ونسيت الصحن الذي خليته على جنب، لمحت من بعيد «حمزة» الذي يسكن في الفريج.. عرض علي توصيل الصحن لبيت الجيران، وافقت على الفور وشكرته على عرضه وكملت اللعب مع البنات لين أذان المغرب.ثاني يوم بعد تكرر الموضوع نفسه وتبرع حمزة مرة ثانية أنه يوصل الصحون التي مع عدد من البنات لوجهتها حتى نتفرغ للقحيف ونتمريح على المريحانة، ونفس الشيء لعبنا لين قال «الله أكبر» وركضت كل وحدة صوب بيتها، وما ندري شو اللي فتح سالفة الصحون بين الحريم على العشاء واكتشفت كل وحدة منهن إن صحنها ما وصل حق جارتها، ليش شو السبب؟

وين راحت الصحون، مني مناك وسؤال وتحقيق في كل بيت عرفوا وين راحت الصحون ومن أكل من فيها، كل الأكل دخل في بطن «حمزو» الذي كان يوصل الصحون لين بيته يتفطر ويتسحر عليها، ضحكوا عليه واستردوا الصحون من عنده و قرروا له وجبات يومية تسد فطوره وسحوره).

وإلى الغدfont>