الرقيب هو الذي لا يغفل عن شيء في ملكه ولا يغيب شيء عن علمه وسمعه وبصره، ولا يعجزه إحصاء أنفاس خلقه، ولا يفوته تقدير ما لهم وما عليهم في دنياهم وآخرتهم، وهو المطلع على الضمائر والشاهد على السرائر. والرقيب هو الذي يسبق علمه جميع المحدثات، وتتقدم رؤيته جميع المكونات.
قال تعالي: «الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم».فهو الله الذي لا إله سواه، الحي الدائم القائم على شؤون خلقه بالتقدير والتدبير، الذي لا تقهره سنة عن إدراك ما في الوجود من مكونات أسراره، ولا يعتريه نوم يعوقه عن مراقبة أفعال عباده وما في ضمائرهم من أسرار أودعها فيهم.
