أكد د.علي جمعة مفتي الديار المصرية أن الأمة الإسلامية في هذه الآونة أمام مسؤولية كبيرة تتمثل في ضرورة إعادة بناء العقل الجمعي الإسلامي الموضوعي والمنهجي شريطة أن يكون هذا العقل على قدر إيماني كبير بعدم قصر الحياة على الأمور الحسية فقط واتباع الهوى، إنما هذا العقل العلمي يجب أن يتمثل في الدليل سواء أكان حياً أو قلبياً أو عقلياً .

وأوضح مفتي مصر أن هناك فرقاً كبيراً جداً بين قضية وجود الحديث النبوي الصحيح وإمكانية الأخذ به، نظراً لأن هناك الكثير من الأحاديث مما وردت في كتب الحديث الصحاح ولكن لا يمكن الأخذ بها الآن، وحديث إرضاع الكبير نموذج لهذه الأحاديث، فعدم إمكانية تطبيق هذه الأحاديث لا يعني أبداً أنها غير صحيحة.

وحذر من مغبة السعي وراء تنقية كتب الحديث بشكل غير إيماني لما في ذلك من خطورة بالغة على الإسلام، فالرسول شخص عادي يوحي إليه ولا مانع من تعظيمه، لأنه يستحق هذا التعظيم، وبغير ذلك سوف يكون القضاء على تراث الأمة.

ـــ الأحاديث الشريفة التي يرى البعض أنها غير مفهومة تتعرض لحملة عنيفة من النقد كيف ترى هذا الأمر؟ اعتقد أن هذا نوع من أنواع الخلل في أمانة الكلمة، لأن القضية أننا عندنا مسائل كثيرة وهذه المسائل يسألنا عنها من اصطدم بها.

ويبلغ عددها مليوناً ومئتي ألف مسألة، فكون هناك بعض الغرائب والعجائب في بعض المسائل فهي لا تزيد على مئة مسألة، فتترك المليون ومئتي ألف ونأخذ هذه المسائل القليلة ونبدأ في تحويلها إلى قضايا رأي عام، والبعض يأخذ مثل هذه المسائل ويحرف فيها طبقاً لفهم ويزود على فهمه أو يستغربه أو يتكلم عنه، حتى تكون فوضى، ولذلك نحن ندعو كل الشرفاء للوقوف صفاً واحداً ضد هذا التحويل للمسائل إلى قضايا من ناحية ثانية.

فضلات النبي

ولكن ماذا عما أثير حول بول النبي، والذي تعرضتم للهجوم بسببه وماذا تقول حول فضلات الرسول؟

ـــ بخصوص ما نشر عن ذلك، فقد اتفق المسلمون شرقاً وغرباً سلفاً وخلفاً على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس ككل أحد، وأنه متفرد في جسده الشريف، وفي حالة بخصائص تميزه عن سائر البشر، ولا تخرجه عن دائرة البشرية، قال تعالى:

«قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ» فهو بشر مثلنا ولكن يوحى إليه، فهو وإن كان بشراً إلا أنه يوحى إليه، ولذلك نرى أن جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هيئ فكان ليس كهيئة البشر في بعض الأمور، التي تسمى بالخصائص، ومنها أن ملكين وفي مضارب بني ساعدة، فتحا جوفه الشريف وشقا صدره وهذا ثابت، فالصحيح وملأ جوفه حكمة وإيماناً وحدث ذلك معه مرة ثانية عند الكعبة.

ومرة ثالثة عند رحلة المعراج وإلا لما تحمل النبي صلى الله عليه وسلم الضغط الجوي، وإن أردنا فكراً عقلانياً أو فكراً حسياً في السماوات وكيف يقطع هذه المسافة البعيدة في هذه الأوقات القصيرة، التي تدل علي أنه كان أسرع من سرعة الضوء وليس هناك جسم مادي أسرع من سرعة الضوء، إلا إذا كان قد هيئ من قبل الرحمن بطريقة تخالف ما عليه مفهوم «البيولوجي» والأحياء عند البشر، وكذلك يقول: «أبيت عند ربي فيطعمني ويسقيني» ولذلك فهو ليس كهيئة أحدنا.. ولذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم يريدون أن يواصلوا الصيام فيتساقطوا من الجوع لأنهم لا يقدرون عليه.

وأين البشرية إذن؟

ـــ البشرية في أنه إذا جرح يسيل دمه وأنه يولد وأنه يحتاج إلى الأكل والشرب والنوم، وأنه يموت وهكذا والبشرية لا علاقة لها بأحكام الطهارات فإن النبي يتكلم عن السمك وهو ميتة فيطهره ويتكلم عن بول الحيوان الذي يؤكل لحمه فيطهره، فإذا كان بول الغنم والإبل طاهراً فما بالنا بأن يأتي حكم فيطهر شيئاً، ويصف شيئاً آخر بأنه نجس؟

الكلب والخنزير أحياء وكل حي طاهر ولكن الشريعة جادت بنجاستهما، وهكذا فالنجاسة والطهارة لا علاقة لها بالبشرية من عدمها، بل هي أحكام شرعية وهكذا جاء إسلامنا أمن به من أمن وكفر به من كفر.

العرف الإنساني

• لكن هذه أشياء تعافها النفس وترفضها الفطرة السليمة ويأباها العرف الإنساني العام وبالطبع البشري فكيف نبررها؟

ـ

ــ هذا بالنسبة لأي إنسان آخر وليس في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنحن لم نقل ان تفعل هذا مع أبيك أو أمك ولا ابنك ولا ابنتك أو زوجتك، إنما أقول هذا عن شخص لم تره هكذا أحب الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والنبي صلى الله عليه وسلم بشر مثلنا، لكن يوحى إليه.وهذا ما اتفقت عليه كلمة المسلمين والحمد لله رب العالمين.

• وهل من يخالف هذا الكلام ولا يعتقد ذلك في رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقتنع بهذه التبريرات عن البول وغيره يكون ناقص الإيمان أو عنده خلل في عقيدته أم هو مسلم صحيح الإسلام؟

ـ

ــ هذا لا ينقص من الإيمان أو العقيدة ولكنه خلل في مقدار لحب الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن يكون كذلك فلا يستطيع أن يتصور كيف يحب ولا يعرف معنى الحب، ولا يعرف معنى التقدير، وهذا لا علاقة له بالقدح في إيمانه. إياكم ورسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بابنا إلى الله إياكم وتراث من قرآن وسنة، فهذا أبوبكر الصديق رضي الله عنه، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم «طبت حياً وميتاً»، ونرى الرسول يقول لعمر:

«والله يا عمر لا تؤمن حتى أكون أحب إليك من نفسك ومن أهلك ومن أبنائك ومن الناس أجمعين»، وهذا عروة بن مسعود في الحديبية يقول: «والله لقد دخلت على كسرى وعلى قيصر، فما وجدت قوماً مثل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ليعظمون صاحبهم فوالله ما تفل نفلة إلا ابتدروها ومسحوا بها وجوههم»، وهذا الحديث رواه البخاري. فماذا يريد هؤلاء؟ هل يريدون أن نقضي على تراث الأمة.

وألا ندافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن من ندافع إذن؟ أليس عندنا نخوة أو عصبية ان غير المسلمين قد غالوا في تعظيم أنبيائهم حتى أن اليهود قالوا عن العزيز عليه السلام انه ابن الله، وقال النصارى المسيح ابن الله، فإذا فعلنا نحن المسلمون؟ هل سجدنا للكعبة؟

نحن قدسنا القرآن وقدسنا الكعبة وقدسنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن لم نعبد الكعبة ولا الرسول ولا غير ذلك فنحن حملنا الحق فوضعنا الأمور في نصابها وجعلنا كل احترام وتقدير وتقديس وإعلاء لمكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوبنا فهل بعد ذلك نستقذر من ابنها أن تنظفه من بوله وتغير له مع أن غائطه نجس، فما بالك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم هل نحن فعلنا هذا أدعونا إليه؟

أباً ولكن الصحافة غير المسؤولة هي التي تفعل هذا، وهذه المسألة موجودة. لكن أن تصبح قضية لهذا ما نرفضه ونأباه، لأنها تشكك الناس في دينهم وتقدح في حبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا شيء مرفوض ومستهجن اسألوا العلماء في هذه الأشياء لكن أن تسأل نفراً لا نعرفه.

وتقول إنه أستاذ في إسلام أباد، هذا غير مقبول لماذا لم تسألوا شيخ الأزهر أو مجمع البحوث الإسلامية لكن هذا ضجيج وسخرية واستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وبكلام افترى علينا وعلى رسول الله، فهذا لا يجوز ويجب أن نقف جميعاً كمسلمين ضد هذا الهراء.

الدفاع عن الإسلام

أغلب الذين يثيرون هذه القضايا يقولون إنهم ينزهون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثل هذه الأشياء التي لا تليق بمكانته وقدره، وحتى لا تتخذ ذريعة لتشويه الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم فما تعليقك على ذلك؟

ــــ التفكير العلمي مبني على الدليل والأدلة منها أدلة حسية ومنها أدلة عقلية، والتفكير العلمي أن تقول الشيء بدليله، ولما فكر المسلمون هكذا حولوا قول الله تعالي:

(فكل أولئك كان منه مسؤولاً) إلى منهج وأدوات، وحولوا قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في مقدمة صحيحة (كفى بالمرء كذباً أنى حدث بكل ما سمع) إلى منهج وأدوات وبنوا طريقة للتوفيق وللجرح والتعديل بمنهج علمي، ولذلك فليس عندنا حديث واحد أخرجه ابن السكن والدار قطني والبيهقي الخ، بالأحاديث كثيرة، فما الذي تريد أن نفعله أن نذهب إلى القرآن فنحرف تأويله ونذهب إلى السنة فنخفي بعضها ونظهر بعضها؟

ونذهب إلى كلام العلماء عبر 14 قرناً فنغيره، ونكون بذلك أمناء على شرع الله، ومن أجل أعداء الإسلام الذين هم أصلاً لا يؤمنون بالإسلام ومهما فعلنا ومهما قلنا، فسوف تشوه عندهم صورة الإسلام والمسلمين ولم يقل أحد من هؤلاء البحاثة شيئاً مما يثار عندنا هذه الأيام عن السنة لأن عندهم في دينهم ما أشد من ذلك في تعظيم أنبيائهم وأوليائهم وقديسيهم.

بل على العكس هم يقولون لنا عكس ذلك تماماً فيقولون لنا: انكم لا تعظمون نبيكم ولا أهل نبيكم، وكذلك اليهود عندما قتل سيدنا الحسين رضي الله عنه قالوا: والله لو كان أبناء موسى فينا لحميناهم فهم عيرونا بمقتل الحسن، فأين هم أعداء الإسلام الذين يزعم هؤلاء أنهم يريدون إلغاء السنة من أجلهم؟

الحقيقة أن أعداء الإسلام لا يقولون هذا إنما الذي يقول هذا هو المسلم الجاهل بدينه، والجاهل بالواقع من حوله وهذه هي المشكلة، فهؤلاء الذين يجعلون أنفسهم مدافعين عن الإسلام يدافعون عنه بغير علم في مقابلة العلماء، وهذا هو الخلل بعينه في المنهج نحن نتبع أدلة وأدوات ومناهج واستنباطات نكمل كل هذا، فنحن نسد على الإرهاب منافذه عندما نتكلم عن تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن تعظيم حاله، فما الذي أصاب الأولاد وجعلهم ينحرفون عن الصواب؟

انه عدم الحب لرسول الله، وعدم فهم الدين على وجهه الصحيح وما الذي جعلهم يفعلون هذا؟ بسبب أن بعض المناقشين أنكروا الآيات وأنكروا الأحاديث، وقالوا لهم: هذه الأحاديث لا نقبلها ولا نريدها بالعقل.. فالأولاد لم يجدوا إجابة وافية ولذلك انحرفوا. إذن فنحن أمام مسؤولية كبيرة لبناء العقل العلمي في الأمة، وليس من العقل العلمي إنكار الملائكة.

وليس من العقل العلمي أن نقتصر في حياتنا وفكرنا على الحس وليس من العقل العلمي اتباع الهوى، إنما العقل العلمي، يتمثل في الدليل سواء أكان حياً أو تقلباً أو عقلياً، فمن المهم جداً أن نكتب هذا وأن نوضحه للناس حتى نكشف هؤلاء ونحن لم نثر هذه القضايا وهناك مئة قضية مثلها فإذا عملنا بهذه الكيفية لن ننتهي فكلما خرجنا من قضية دخلنا في أخرى إذن هذه مسائل تظل في إطارها وتحويلها إلى قضية هو نوع من أنواع الخلل والإثارة المشبوهة.

إرضاع الكبير

المشكلة أن الذين تصدوا للرد على هذه الحملة لم يكونوا موفقين أو فاهمين فجاءت ردودهم محبطة وسطحية ومثيرة للدهشة والسخرية، وبذلك زادوا الطين بلة، كما يقال وما قاله د.عزت عطية في موضوع إرضاع الكبير خير شاهد على ذلك؟

ـــ د.عزت عطية ليس فقيهاً ولكنه أستاذ الحديث بجامعة الأزهر له أن يقول: إن الحديث صحيح والحديث صحيح فعلاً، وموجود في البخاري ولكنه حديث خاص بحالة معينة هي حالة سالم وانتهى الأمر فهو ليس حكماً عاماً ينسحب على أي ناس آخرين، وهناك فرق ما بين صحة الحديث وبين الأخذ به، فقد يكون الحديث منسوخا، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال:

«يقطع الصلاة الكلب الأسود والمرأة والحمار»، فقالت السيدة عائشة سامحكم الله، أجعلتمونا للحمير والكلاب ندا ولم تأخذ بالحديث، وجاء الفضل بن العباس فيما أخرجه البراز وقال: صلى الله عليه وسلم فمر بين يديه المرأة والكلب والحمار ولم يقطعه صلاته .

وبذلك أخذ الأئمة الأربعة ولم يأخذوا بحديث البخاري، فهناك فرق بين وجود الحديث وبين الأخذ به، كذلك إرضاع الكبير وقتل مدمن الخمر، فإن أبا داوود ذكره قال: حديث موجود يقول: «فإذا شرب الرابعة فاقتلوه» ومع هذا لم يأخذ به أحد لماذا؟ قد يكون منسوخاً وقد يكون ضعيفا الخ.

• لكن هل ترى فرقاً بين وجود الحديث والأخذ به؟

ـــ نعم، فقضية وجود الحديث شيء والأخذ به شيء آخر بخلافهما كنا فيه الآن من حديث البول فليس هناك حديث أو اثنان أو ثلاثة وهذا ليس كلامي، ولكنه كلام ابن حجر والنووي والزركشي والقاضي عياض والبغوي وزكريا الأنصاري والسيوطي وابن الرفعة فيما لا يتناهى من العلماء عبر العصور وهو أن فضلاته صلى الله عليه وسلم طاهرة، والخلل الذي حصل هو أن غير المتخصص يريد أن يتصدى لما ليس له أن يتكلم فيه وحديث إرضاع الكبير لم يأخذ به الأئمة الأربعة ونحن لن نأخذ به أبداً.

وهو كما قلنا خصوصية لسالم وانتهى الأمر، فما الداعي لإثارة كل هذه الضجة حوله.

• هناك بحث أعده عالم مسلم وعضو بمجمع البحوث الإسلامية يفيد أن الإمام الدار قطني جمع أكثر من مئة حديث في صحيح البخاري، وقال عنها انها محل نظر، وأيده في ذلك الشيخ محمد عبده بعد ذلك، فإذا كان الأمر كذلك لماذا لا يقوم علماء مجمع البحوث الإسلامية بفحص هذه الأحاديث والتأكد من صحتها بدلاً من تركها كمادة للجد والإثارة والخلاف بين المسلمين؟

ـــ لقد بحثنا هذه الأحاديث ووجدناها كلها حلوة وهذه المئة وعشرة أحاديث، التي قال عنها الدار قطني كلها طيبة وقد بحثها الإمام ابن حجر العسقلاني في كتاب «سماه» هدي الساري في مقدمة فتح الباري في مجلدين وجاء بكل حديث وشرحه وبين أنه صحيح من غير وجه البخاري، ونحن لما فحصنا هذه الأحاديث وجدناها تفيد المسلمين في غير ديار الإسلام.

وفي زماننا الآن وأنها تقرر قواعد فقهية تجعل الذهن منفتحا، والفقه الإسلامي نسق مفتوح ولا يمكن حذف هذه الأحاديث ونضيع على المسلمين كل هذه الفوائد والفكر أن الناظر على البداهة، لأنه مخالف لثقافته أو بفكره، أنكرها والمتأني فيها يرى فيها أحكاماً أخرى غير التي خطرت على بال الأبعد ابتداء.

• ما رأيك في حديث من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا وحديث الذبابة؟

ـــ حديث العزاء ليس في البخاري ومع ذلك فمعناه أن عزاء الجاهلية هي كلمات تجري على ألسنة الناس ولكنها قبيحة لا ينبغي أن نكثر منها فلو جرت على لسان أحدنا عفواً وغيظاً، فهذا يعطيني حكماً، مثل قوله تعالي «فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج» والرفث هو الكلام القبيح وهذا الكلام حين يكون بين الرجل وزوجته في مسائل تتعلق بداخليتهما هل يجوز؟ الله تعالي يقول:

«أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم»، فأنا أريد أن أرى هل هذا يفقد تقواي أن أتكلم بالرفث؟ فليس هناك رفث في الحج لكن في الحياة العامة الأمر يختلف أحكام شرعية بنيت أن هذا الإسلام ليس لطائفية النخبة، ولا لطائفية العرب ولا لطائفية الأغنياء أو الحكام فقط، أو الفقراء فقط فالإسلام لكل الناس، ولذلك الإنسان النخبة أو المثقف لا يستعمل هذا الكلام، ولكن الرجل العامي المسكين تكلفه ما لا يطيق؟ هذه رحمة فالحديث إن صح يجيز ولا يوجب فالقضايا لا ينظر إليها بصورة شخصية أو لثقافتك وثقافة زمنك.