قدم محمد عثمان سعيد عسكر إلى الإمارات منُذ أكثر من واحد وثلاثين عاماً حيث عمل مصوراً خاصاً لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وظل في هذه المهمة إلى يومنا هذا واستطاع أن يرصد معظم الأحداث التي مرت في عجمان وأصبح لديه سجل وافر من الذكريات التي لم تطوها الأيام.

ويروي محمد عثمان هذه المسيرة قائلاً: جئت إلى الإمارات في عام 1976م لكي أعمل مصوراً في ديوان صاحب السمو حاكم عجمان حيث وجدت كل ترحيب وحفاوة واستطعت أن أتأقلم سريعاً في المجتمع الإماراتي وذلك نسبة لتشابه العادات والتقاليد والموروث الثقافي ما بين الإمارات والسودان.وقال عسكر قبل أن أحضر إلى الإمارات عملت كأول مصور سوداني في التلفزيون السوداني وتدربت على أيدي الألمان على التصوير والمونتاج وكافة الأعمال الخاصة بالتصوير السينمائي وسعدت بأني قمت بتغطية وتصوير زيارة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله إلى السودان.

وحول النهضة التي تشهدها الإمارات في الوقت الرهن أكد عسكر بأن ما حدث في الإمارات من تطور وتنمية وعمران يعد معجزة تحققت في وقت وجيز وأرجع الأمر إلى السياسة الحكيمة لأصحاب السمو حكام الإمارات الذين يعملون من أجل إسعاد شعبهم.

وعن تجربة العيش في الإمارات أكد بأن مجتمع الإمارات مجتمع يحمل في طياته ارفع القيم الإنسانية ويتميز بالتكافل والتعاون موضحاً بأنه تزوج ورزق 3 أطفال ولدان وبنت، والولدان تخرجا من الجامعة والبنت الآن تدرس في كلية الطب بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا.

وحول الصعاب التي واجهته أكد عسكر بأنه لم يواجه أي صعاب خلال مسيرة عمله في الديوان بل وجد كل عناية واحترام ووفرت له أحدث المعدات الخاصة بعملية التصوير والمونتاج مشيراً إلى أهمية تواصل الإعلامي مع المجتمع الذي يعيش فيه مؤكداً بأنه استطاع خلال فترة وجيزة من معرفة كافة أعيان الإمارة.

وأرجع نجاح الإعلامي واستمراره في العمل المتواصل إلى وجود الزوجة المتفهمة لطبيعة رجل الإعلام الذي يعمل في كافة الأوقات والمناسبات .

ويروي في هذا الجانب حادثة قائلاً: في يوم عطلة اتفقت مع أفراد أسرتي لأخذهم نزهة إلى دبي وعندما تحركت بالمركبة إلى إحدى محطات البترول لتزويد المركبة وجدت أحد العاملين في الديوان مصادفة في محطة البترول وقال لي ليس لديك علم بأن الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم يزور عجمان اليوم، قلت له لا وبعدها مباشرة أرجعت أفراد الأسرة إلى المنزل .

وذهبت إلى الديوان وجهزت الكاميرا ثم ذهبت إلى مجلس صاحب السمو حاكم عجمان وانتظرت مقدم المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم إلى عجمان ونجحت بتوثيق هذه الزيارة المهمة.

ومن المناسبات المهمة جداً التي قمت بتصويرها احتفالات تنصيب سمو الشيخ عمار ولياً للعهد ثم احتفالات زواجه التي امتدت من عجمان إلى رأس الخيمة ثم زواج أخوته من بعده الشيخ أحمد والشيخ عبد العزيز والشيخ راشد وجميع هذه المناسبات شهدها صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة وأصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود ونواب الحكام.

وذكر: آخر مشروع مهم قمت بتصويره هو افتتاح محطة المعالجة في مشروع عجمان للصرف الصحي على يد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان.وأضاف: أعمل منذ 31 عاماً في كل الأعياد من وقت صلاة الفجر إلى صلاة العشاء دون توقف وأحس بمتعة خلال العمل.ومن أبرز الذكريات التي لم تمح من الذاكرة قال عسكر:

وذات يوم في منتصف الثمانينات من القرن الماضي اتصلت زوجتي بالمكتب لتخبرني بأن النار أحرقت كل البيت وقامت بأخذ الأطفال وخرجت ولم تستطع مواجهة ألسنة اللهب مؤكداً بأن رجال الدفاع المدني عندما وصلوا إلى المنزل كانت النيران حولت كل شيء إلى رماد.

وأكد أن الجميع وقف معه واستطاع أن يؤثث منزلاً جديداً ووجد عوناً من كل أفراد المجتمع في عجمان مما هون عليه الأمر مشيراً إلى أن المجتمع الإماراتي مجتمع يتميز بروح التعاون ومساعدة الضيف.

وحول أهم السمات التي رصدها في المجتمع الإماراتي قال: حقيقة هنالك أشياء جميلة كثيرة أبرزها التفاف الشعب حول الحكام والشيوخ واستقبال الحكام لكافة أفراد الشعب هذا الأمر لا يوجد في أي مكان في هذه المعمورة.وأضاف: مجتمع الإمارات مجتمع إنساني رفيع لذلك تجد الإمارات الآن تستقبل كافة الجنسيات والجميع يتمنى أن يعيش في هذه الواحة الظليلة بالأمن والأمان.

أسامة أحمد- تصوير: أشرف العمرة