تتضح عليه صرامة العلماء وجدية الجراحين الكبار، فهو الذي يحدد لنفسه مواعيد عمل تزيد على الست عشرة ساعة يومياً إنه د. أحمد شفيق الجراح المصري العالمي، كيف يعيش شهر رمضان، وما هي ذكرياته التي ترتبط في ذهنه عن روحانيات شهر الصوم، وكيف يستطيع تنظيم وقته، والحفاظ على نظام العمل الذي لا يحيد عنه في هذا الشهر.

د. أحمد شفيق أستاذ الجراحة بكلية طب قصر العيني بالقاهرة ومبتكر العديد من الجراحات المسجلة باسمه وتدرس في كليات الطب في الجامعات الغربية، ما جعل له مكانة علمية كبيرة في مصر و العالم.يتحدث عن ذكرياته الرمضانية التي عاش أحداثها في مصر والخارج ويقول :إن أهم الذكريات في رمضان هو ما يتعلق باجتماع الأهل والأصدقاء، وأذكر أنه في طفولتي كانت تقام سرادقات كبيرة يجتمع فيها الناس لسماع القرآن الكريم والتواشيح الدينية، ومن الأشياء التي لا يمكن نسيانها رغم مرر وقت طويل عليها، هو أن الأهالي كانوا يقومون بتقديم أكواب من الزنجبيل والقرفة للناس الموجودين في هذه السرادقات.

وكان ذلك من العادات الرمضانية التي يحافظ عليها الجميع وتعد من الطقوس التي يجب الالتزام بها، وللأسف فإننا لا نكاد نرى الآن هذه الطقوس والتي كانت من أهم مميزات الاحتفال بهذا الشهر الكريم، إلا في بعض المناطق والأحياء الشعبية التي مازالت تحافظ على هذه المظاهر.

وأما عن ذكريات د. شفيق خارج مصر في رمضان فيقول: إن أظرف ما كنا نتعرض له عندما يجيء رمضان ونحن خارج مصر هو فروق التوقيت، ففي فرنسا كنا نفطر مبكراً إلى حد ما على عكس ما كان يحدث في السويد التي كنا نفطر فيها حوالي الساعة الحادية عشرة مساء، وعندما كنت في أميركا كان المسلمون هناك يحاولون المحافظة على الطقوس والعادات الرمضانية حيث كنا نجتمع في أحد المساجد ونتناول طعام الإفطار والسحور معاً حتى نستعيد الجو الرمضاني ونعوض بعض ما نفتقده من مظاهر الاحتفالات الجميلة في بلادنا.

حتى ان الأطعمة التي كنا نتناولها في رمضان لم تكن تختلف عن الأطعمة الشرقية التي تنتشر في رمضان في مصر والبلاد العربية، وكذلك في العيد كان جميع المسلمين يحرصون على تبادل الزيارات والتهنئة.إحساس المسلم بالغربة يكون أكثر قسوة في رمضان بسبب عدم وجود الألفة واللقاءات الكبيرة مع الأهل والأصدقاء والتي تثير في النفس وحشة وحنيناً للوطن.