تحقيق الآمال فيما ارتضيناه من مهام عمل تباينت مواقعها، يحتاج منا الى الإيمان بأن ما نسعى إليه يستحق ما نتكبده من أجله، وبأن ما حققناه من خطوات ولو محدودة على الطريق يستحق أيضا ما بذلناه للوصول إليه.

وما سوف نقدمه مستقبلا بمشيئة الله من أجل استكمال تحقيق الأحلام والآمال شريطة أن نظل دائما قادرين على الحلم والتمسك به، منذ صغره يحلم بأن يكون مذيعا ولطالما رأى نفسه يقرأ ما تنشره وسائل الإعلام المقروءة عبر صفحاتها اليومية ، إلى ان وجد نفسه متطوعا في الصليب الأحمر اللبناني في السابعة عشرة من عمره وعندها تعرف على جمعية للمكفوفين سجل لطلابها سطور كتبهم بصوته على كاسيت وخلال ثلاث سنوات من عمره طالبا في الجامعة سجل 1200 كاسيت مدة كل منها ساعة ونصف، نما إلى مسامعه بعدها عن إذاعة تفتتح في دبي وكانت

البداية لحكايته مع الإذاعة على أرض الواقع انطلاقا من عاصمة المال والجمال دبي هو نسيم رمضان الإذاعي بشبكة الإذاعة العربية الذي فرض معالم حضوره في قلوب المستمعين بكاريزمته الصوتية المسافرة إلى قلوب المستمعين دون استئذان.

يقول: إن تجربته الأولى مع المكفوفين أثرت فيه وكانت مهمة لأنه يتعامل مع مكفوف حاسته قوية للغاية ما جعله يتقن التعامل مع مخارج حروف لغتنا الجميلة بحرفية عالية، مشددا على أن المستمعين جميعهم لديه مكفوفون لأنهم يستمعون ولا ينظرون ما يزيده التزاما واحتراما تجاههم.

يرى من بين أدواته الإذاعية خامة الصوت الجيدة لأن جذب المستمع يحتاج صوتا، والصوت بلا مخارج حروف لا يجدي كمن يمتلك سيارة جديدة ولكنه فاشل في قيادتها فتكثر حوادثه، الى جانب الثقافة التي تحتاج الإلمام بمختلف ما يحدث وملاحقة مجريات أحداث العالم، مشيرا الى أن ما تقدم يعد بمثابة (كاريزما صوتية) مطلوب تجديدها ترحيبيا سواء بالمقدمة أو النهاية وطبقات الصوت.

رمضان قال إن شبكة الإذاعة العربية تضم ثماني إذاعات عربية وخليجية ونور دبي، تقدم موضوعاتها بشكل أكثر مسؤولية ومصداقية وأمانة، مستشهدا بالأخبار على (العربية) و(نور دبي)وما وصلتا إليه من تطور لافت على الأصعدة المحلية والعربية والدولية.

وعن خلطة المهنة السرية أشار الى ضرورة اعتبار الميكروفون صديقاً قريباً من قلب الإذاعي، حينها يستشعر كل مستمع أنه قريب من قلبه يخصه دون غيره، علاوة على القدرة على العفوية وتجاوز الأخطاء وأنت على الهواء، وعلى المذيع بحسب قوله إن يتخيل انه يقود سيارة فيكون مرتبكا وخائفا في البداية حذرا دائما ومستعد نفسيا لأي حادث، وبعد فترة تصبح القيادة لديه متعته الجميلة، فالمهم للإذاعي الناجح معرفة من أين ينطلق وأين يبدأ.

يحيى عطية