أكبر هدية تلقيتها في صغري كانت عبارة عن «سيكل» يعني دراجة هوائية وعلى فكرة ألعاب الصبيان كانت تعجبني أكثر من ألعاب البنات يعني كرة، سيارة، شاحنة، وأتذكر في أول يوم رمضان ذبحنا في البيت خروفاً وقامت الوالدة بتوزيع اللحم على الأهل والجيران.

وطبعاً بما أني أملك« سيكل» إذن توصيل الطلبات وشراء مستلزمات البيت من الدكان القريب من اختصاصي، المهم ركبت السيكل ووراي ركب أخويه الصغير وفي يديه أكياس اللحم، سرنا ووزعنا لين وصلنا آخر بيت أتريا أخوي ينزل ويوم صديت ولا الحبيب مو موجود، ها ها رجعت البيت ولا هو طايح من السيكل من غير ما أدري به وهو في صوب واللحم في صوب الذي كان لقمة لذيذة للكلب «رعد» الذي لا أحد يتجرأ ويتقرب منه ولا حد يروم يقول له أق.

هديته وركضت البيت أخبرهم باللي صار، هب الجميع لنجدته وبمعاينة إصاباته اتبين إنه رجله مكسورة، ويالله ما نابني غير الكلام واللوم وأني ما أنفع كبنت أساعدهم في البيت ولا كولد أقضي حاجات البيت من الخارج، لكن أكبر عقوبة تلقيتها علاوة على المعاير بأني «جولة» وما أعرف أسوق سيكل هي مصادرة السيكل ورميه في «البخار» يعني المخزن وسط نظرات الاستهزاء والسخرية في عيون بنات الفريج.

وإلى الغد