متحف الشارقة الإسلامي واحد من أهم متاحف الآثار الإسلامية في منطقة الخليج، ويحتوي على 5 صالات تضم قطعاً من المسكوكات الإسلامية والمخطوطات والقطع المعدنية والفخارية. وتتمثل الأهداف المبتغاة من إقامة هذا المتحف في المحافظة على الآثار وعرض اللقى والمواد الأثرية والتراثية الإسلامية حفاظاً عليها من الضياع وصونها ونقلها للأجيال المقبلة من العرب والمسلمين .
وتم افتتاح المتحف في السادس عشر من نوفمبر عام 1996 الذي كان عبارة عن منزل يعود إلى المواطن سعيد الشامسي حيث يرجع عمر البناء إلى نحو 200 عام، بناء على تعليمات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة.
ويتكون المتحف من طابقين ويقع في الجهة الجنوبية من سور الشارقة القديم في منطقة المريجة وذلك في محيط البيوت العربية القديمة التي كانت المركز الأساسي لمدينة الشارقة، ويضم المتحف «البيت» العديد من المقتنيات الأثرية النادرة ومنها دار المشغولات المعدنية، دار المسكوكات المعدنية ، دار الكعبة المشرفة، دار العلـوم ودار المخطوطات الإسلامية، ويضم المتحف في طابقه الأول نحو 16 غرفة والتي تسمى محليا بـ «المخازن» فيما يحتوي الطابق الثاني على 3 غرف والتي تسمى بـ «المربعات» حيث كان بمثابة الحصن الذي يلجأ إليه المدافعون عن المكان في حالة تعرض المكان لهجمات من قبل جماعات بدوية من خارج المنطقة وذلك بعد أن يضطر السكان من ترك الغرف العلوية إلى السفلية ليحل محلهم الجنود للدفاع عن حياتهم وممتلكاتهم باستخدام مختلف الأسلحة المتاحة في ذلك الوقت.
المربعات وتوجد في الطابق العلوي وتقوم بوظيفتين الأولى استخدامها للمعيشة في الأيام العادية والثانية حماية المكان من أي اعتداءات خارجية أي كانت بمثابة الحصن العسكري المدافع عن المخازن. ويوجد في هذا البيت 3 مربعات، اثنان يطلان على سور الشارقة القديم والثالث يطل على ناحية البحر لمراقبة أي تحركات قادمة من هذا الاتجاه وفي الوقت نفسه صد أي هجمات محتملة.
المخازن تعتبر جدران تلك الغرف بمثابة سور البيت الخارجي وبالتالي لا تتخلله أي نوافد أو فتحات تطل على المساحات الخارجية وذلك من أجل توفير الخصوصية للغرف، إلا أن هناك فتحات تقع في الناحية العلوية من الأبواب تقوم بوظيفة التهوية وإدخال الضوء ومنع دخول الحشرات والزواحف.
•المقتنيات
قسم الفخار والخزف الإسلامي: يضم قسم الفخار والخزف العديد من المشغولات الفخارية العادية والأخرى المكسوة بالخزف ببريقه المعدني والبورسلين، مما يعكس الإبداع الفني للمسلمين في العصور القديمة في هذا المجال حيث توجد مقتنيات من العراق وسوريا ومصر وإيران صنعت خلال المراحل المختلفة للدولة الإسلامية.
ويضم القسم عدداً كبيراً من الأباريق والأطباق الفخارية والجرار بأشكال وأحجام وألوان متعددة وبأشكال حيوانية ونباتية وآدمية وهندسية إضافة إلى الكتابات الإسلامية.
وتأتي هذه الأعمال من دول إسلامية مختلفة منها تركيا وسوريا والعراق وسمرقند ونيسابور وخراسان والصين حيث يمتد عمر هذه الأعمال من حقبة القرن الرابع إلى القرن الثالث عشر الهجري.
قسم الأرابيسك: يحتوي على أروع القطع الأثرية التي تجسد الفنون الإسلامية الحقيقية حيث يستطيع الزائر مشاهدة فنون ما يسمى بالارابيسك ان النقش والزخارف والنحت الإسلامي على الخشب والزجاج بأسلوب رائع يضفي جمالا أخاذا على القطع الأثرية إضافة إلى ذلك الكتابة بالخطوط النباتية بأشكال جميلة للغاية ومنها كتابة بعض الآيات القرآنية والأمثال الشائعة.
قسم العلوم: تتضمن بعض الوسائل والمعدات العلمية التي كان يستخدمها المسلمون الأوائل في حياتهم الفلكية والعلمية ومن أبرز المقتنيات الخارطة الشهيرة التي رسمها للأرض الشريف الإدريسي وهي الأولى من نوعها في العالم. ويضم القسم كذلك كيفية استخدام الآلات والمعدات الفكية وأشهرها الاسطرلاب وذلك عبر صفائح نحاسية توضيحية خاصة بذلك. إلى جانب ذلك توجد أدوات رصد الأحوال الفلكية مثل كيفية معرفة مسارات النجوم والكواكب وذلك عن طريق ما يعرف باسم الكرة السماوية.
قسم المخطوطات: يتميز باحتوائه على قائمة كبيرة من المخطوطات الإسلامية والعربية النادرة حيث يضم أكثر من 100 مخطوطة ومنها على سبيل المثال: « ذهب الإبريز في تفسير القرآن» وشرح الفقه المالكي والتشريع إضافة إلى مخطوطات متخصصة في الأدب والنحو والطب.
قسم آثار الشارقة الإسلامية: أهم محتوياته عبارة عن اللقى الأثرية المكتشفة ضمن الأراضي الواقعة في أماكن مختلفة من إمارة الشارقة فيما تشير الوثائق التاريخية أن تاريخها يرجع إلى العصور الإسلامية القديمة وخاصة في مناطق مثل جبل البحيص ومليحة واليرموك ومويلح وغيرها، إلى ذلك هناك أقسام أخرى للمكتبات والكعبة والمصكوكات.



