أشارت دراسة حديثة أجرتها مستشفى «مورفيلدز لندن للعيون»، أحد أبرز مراكز علاج أبحاث أمراض العيون في العالم، أن واحداً من بين كل عشرين طفلاً في سن ما قبل المدرسة، وواحداً من بين كل أربعة أطفال في سن المدرسة، يعاني من مشكلة في الرؤية، وأظهرت الدراسة أن اكتشاف مشكلة في عين طفل يمكن أن يكون مهمة صعبة جداً، فغالباً ما يجهل الوالدان حالة طفلهما، إما بسبب عدم ظهور أعراض جسدية أو لأن الأطفال الصغار يجدون صعوبة في التعبير عن المشكلة.
ومما يؤسف له، أن كثيرا من مشاكل عيون الأطفال لا يمكن معالجتها بفعالية إلا في مرحلة الطفولة المبكرة عندما يكون النظام البصري لا يزال في طور النمو، علاوة على أن تشخيص المشكلة بعد فوات الأوان قد يعني فقدان الرؤية للأبد، لذا فمن الأهمية بمكان بالنسبة للأطفال أن يتم فحص أعينهم في سن مبكرة عندما يكون ممكناً علاج المشكلة بنجاح وإزالة آثار العديد من حالات الأمراض.
وفي هذا الحوار، يرد كيث ويلكن كبير أخصائيي أمراض العيون بمستشفى «مورفيلدز دبي للعيون»، والتي افتتحت مؤخرا في مدينة دبي الطبية على بعض الأسئلة الشائعة حول صحة عيون الأطفال، وفق الآتي:
ـ في أي سن يجب أن يتم فحص عيون الطفل؟
ـ يجب في المقام الأول أن يكون أول فحص لعين الطفل جزءاً من فحصه الكامل لدى ولادته، وبعد ذلك يتم الفحص على أيدي طبيب الأطفال أو طبيب الأسرة بزيارات دورية. وإذا لم يتم اكتشاف مشاكل، فإنه ينبغي عرضه على طبيب عيون عند سن 3 سنوات تقريباً. أما إذا كان هناك تاريخ مرضي للأسرة بالنسبة لمشاكل العين، أو إذا كانت هناك ظنون بوجود مشكلة فيجب عدم التردد في ترتيب موعد مع طبيب العيون في أقرب وقت ممكن.
ـ كيف يمكن فحص عيون الأطفال الصغار؟
بكثير من الصبر والألعاب، فالذهاب إلى الطبيب قد يكون أمراً مخيفاً للأطفال، لذا فمن المهم أن يروا شخصاً ذي خبرة في فحصهم. وباعتباري طبيب عيون فقد تعلمت مجموعة متنوعة من الأساليب العلاجية غير المخيفة لتقييم عيون أي طفل، وفي «مورفيلدز» لدينا مجموعة من أساليب الاختبار لفئة عمرية محددة لضمان أن يتلقى الطفل الرعاية المناسبة مهما كان عمره.
ـ ما هي طبيعة عمل أخصائي العيون؟
أخصائي العيون هو طبيب في كافة النواحي الصحية ومتخصص تحديداً في مشاكل واضطرابات حركة العين التي قد تؤثر على كيفية عمل العينين معاً، هذه الشروط عادة يتم تشخيصها في مرحلة الطفولة، وبالتالي فإن أخصائيي العيون هم ذوو خبرة عالية في فحص الأطفال من جميع الأعمار، وفي بلدان مثل الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة نجد أن أخصائي العيون يضطلع عموما بدور أساسي في تقييم وعلاج أمراض عيون الأطفال.
ـ ما هي علامات وجود مشكلة في الرؤية؟
ـ هناك بعض العلامات الشائعة والتي تشمل الآتي: عين واحدة أو كلتا العينين تبدوان متغايرتين ولا تتحركان معا، تحويل أو إمالة الرأس لرؤية بعض الأشياء، التحديق وإغلاق عين واحدة أو الرمش بإفراط، قلة التناغم بين اليد والعين معا أو حركة الجفن المفرطة، الصداع المتكرر أو العينين الشاردتين، كثرة الغثيان أو الدوخة، وتقريب الأشياء إلى الوجه لرؤيتها.
أما علامات الاضطراب التي تستلزم اهتماما فوريا فتشمل الآتي: حدقة بيضاء، التورم أو الجفن الساقط، الاحمرار المفرط وكثرة الدموع أو زوغان البصر، وازدواج الرؤية.
ـ ما هي مشاكل العين الشائعة خلال مرحلة الطفولة؟
ـ من أكثر اضطرابات العين شيوعا والتي تؤثر على الأطفال هو الحول، وكسل العين، والخطأ الإنكساري للرؤية (طول البصر/ قصر البصر أو اللا بؤرية astigmatism).
ـ أثناء الفحص، هل يحتاج الطفل لقطرة العيون؟
ـ نعم، الأطفال يحتاجون لنوع خاص من قطرات العيون التي تخدم هدفين: أولا، القطرة ستسبب شللاً مؤقتا للعضلات في عينيه المسؤولة عن التركيز مما يسمح لنا بالتأكد من الانكسار أو الحاجة لنظارات. وثانيا، القطرة ستعمل على توسيع الحدقة ما يتيح لنا رؤية ودراسة الحالة الصحية الداخلية للعين.
ـ دولة الإمارات مشمسة جدا، هل يحتاج الطفل لنظارة شمسية؟
ـ الأشعة فوق البنفسجية ذاتها التي يمكن أن تضر جلدك يمكنها أيضا التسبب في تلف العين. وهذا ينطبق بنفس القدر على الرضع والأطفال وكذلك الكبار، لذا فنحن نوصي بالنظارات الشمسية للأطفال مع التأكد من أن النظارة لها علامة تقول إنها توفر حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية.
دبي ـ «البيان»