كشفت الدراسات التي تقوم بها بعثة أثرية سورية فرنسية مشتركة في موقع حوضة الكوم بالبادية التدمرية عن وجود أطول تسلسل جيولوجي أثري في العالم أجمع يعود تاريخه منذ الفترة الرومانية إلى فترة مليون و300 ألف عام.

وأكد البروفسور إيريك بويضة رئيس البعثة عن الجانب الفرنسي أن هذا الموقع يعتبر الأول في العالم بهذه الأهمية خاصة أن المواد والقطع الأثرية التي يتم العثور عليها وبعضها يعود إلى مليون عام تقريباً وتمتاز بأنها مازالت محافظ عليها بحالة جيدة،

مشيراً إلى أن القار (الإسفلت) الذي اكتشف بالمنطقة يعود تاريخه إلى 80 ألف عام بينما لم يكن يعرف تاريخ هذه المادة عالميا سوى لحوالي عشرة آلاف عام، حيث وجدت هذه المادة مستخدمة على القطع الصوانية كأداة مركبة لاستخدامها مادة لاصقة ولأمور أخرى لم تعرف حتى الآن.

كما أن هناك اكتشافات أخرى مهمة منها العثور على مجموعة قطع صوانية وعظام ذات أشكال غريبة فريدة من نوعها ربما تشير إلى تشكيل عقائد دينية أو دروس تعليمية أو غيرها. بدورها أكدت الدكتورة هبة السخل رئيسة البعثة عن الجانب السوري انه تم أيضا اكتشاف أقدم دليل في العالم في استخدام الإنسان للصيد

حيث عثرت البعثة على نبال صوانية مغروزة في عظام حيوان الحمار تعود إلى 45 ألف عام، مشيرة إلى انه تبين خلال الدراسات أن هذا السهم تم إطلاقه على مسافة 40 مترا من إحدى القمم العالية.

دمشق ـ «البيان»