مَعْذور لو ذبْلَتْ أهدابي وْعُودي نَحَل
ما دام الاقدار في وجهي تطشّ الجروح
في خَبْت الاحلام ناقه وِبْضلوعي فَحَل
يَهْدِر وْيَزْبِد وله بين الحنايا جموح
من يوم صار الغموض يْلِفّ وَجْه المَحَل
وانا اعْصِر البال وابحث عن مجرَّدْ وضوح
ما لي وْمال الزمان اللي سرى واضمَحَل
يبوح والاّ عسى عمْر الزمَن ما يبوح
لو كان للنَخْل موقع في سواد الوَحَل
ما كان مضْرَبْ مثال ابن الحلال الطموح
أذْكِرْ وانا في الطريق وْمَرّ موكِب زُحَلْ
شفتِك على العَرْش بالوَجْه الحزين الصبوح
في معصمك نَقْش حِنّا وبْهَدَبْك الكِحِل
وِبْعاتقك رَعْد غَيم ونَوْض بَرْقٍ يلوح
وِبْخَدّك الصِبْح وِبْثَغْرِك ملاذ النَحَل
والمِسْك والعُود الازرق من عروقك يفوح
قلت أزْرعك في رصيف الذاكره لو رَحَل..
صوتك، وصار المكان انسان من دون روح
لكنّ صوتك ترَبّى داخلي واستَحَل..
نزوح فكري وفكّرْت استميل النزوح
واحِلّ عِقْده ومن عَقَّدْ حباله يحِلْ
قدّام لا يعْقِده حَبْل الزمان الشحوح
جيت بْدويٍ على العِشْبَه نِزَل وارتَحَل
والبَدْو من حيث ما ينْبِت حياها تروح
انسان عابر شَرَب وَجْهك وعُوده نَحَل
جا لك بلا جَرْح واقفى ممتلي بالجروح