«عطونا الله يعطيكم... بيت مكة يوديكم
عطونا من مال الله... يسلم لكم عبدالله
يا بنية يا الحبابة... أبوك مشرع بابه
باب الكرم عند بابه... هو ويا أصحابه»
أهازيج ترددت أصداؤها في ليلة نصف شعبان، وامتزجت بها الفرحة والبشارة لتؤذن بقدوم الشهر الكريم الذي تنتظره جميع الأسر من سنة على أخرى. أهازيج الأطفال انفتحت أمامها الأبواب وامتدت لها الأكف بالحلوى وسمع لها الدعاء ببلوغ الشهر الكريم.
تلك الأهازيج تردد صداها في العديد من مدن الإمارات قبل يومين لاسيما في دبي. فقد اشترك الأطفال في غناء أهازيج «حق الليلة» التي ميزت احتفالات استقبال شهر رمضان الكريم الإماراتية التقليدية في منتصف شعبان حيث احتفل برنامج «وطني» بالتعاون مع بلدية دبي ومكتب مفاجآت صيف دبي 2007 بفعالية حق الليلة (15 شعبان) في حدائق المناطق السكنية ومدينة مدهش إحياء لتقاليد حسن الجوار والكرم بهدف إدخال الفرحة إلى قلوب الأطفال وإخبارهم في هذه الليلة أن رمضان قادم. وقد اختلطت في تلك الليلة أهازيج الفرح بدعوات الأطفال بطول الأعمار ولم الشمل في رمضان وضحكات الحلوى التي ملأت أكياس الصغار.
وكان برنامج «وطني» ـ إدارة الحدائق والزراعة في بلدية دبي، قد نظم مسيرة شعبية للأطفال في حديقة الطوار تخللتها أهازيج شعبية خاصة بالمناسبة بالإضافة إلى تقديم استعراض للرقصات الشعبية بما فيها الحربية واليولة في كل من حديقتي الطوار والصفا. كما قدمت البلدية مسابقة أجمل كيس وعرض أكبر كيس «حق الليلة» من صنع الأطفال في الحدائق السكنية في الطوار والراشدية والصفا والقوز. وأقيم ركن للمأكولات الشعبية الإماراتية وركن الحناء الإماراتي في حديقة الصفا.
من جهة أخرى، تعاون برنامج «وطني» أيضا مع مكتب مفاجآت صيف دبي 2007 في «مدينة مدهش» في تنظيم مسيرة شعبية للأطفال وتوزيع الهدايا بالإضافة إلى إعداد مسابقات تراثية على مسرح المدينة، وقد أعلن أحمد عبيد المنصوري، منسق عام برنامج وطني في المناسبة قائلا:
«تعد ليلة الحق من أهم المناسبات التي يحتفل بها أطفالنا استعداد لاستقبال الشهر الكريم. ففيها تختلط فرحة الشهر الكريم بفرحة الأطفال بالتبشير به، وكانت تلك العادة الشعبية إحدى أهم المناسبات التي يترقبها الأطفال والتي ترغّب الأطفال بالصيام وتضع الشهر الكريم في مكانته العزيزة بالنسبة إلى المسلمين».
كما أشار المنصوري إلى أن «حق الليلة» تعد من المناسبات التي تتميز بها دولة الإمارات تماما كمناسبة القريقعان الشبيهة يتم الاحتفال بها في منتصف شهر رمضان الكريم، مضيفا أن برنامج وطني يحرص على إعداد الأنشطة التي تعرّف الأطفال على ثقافة بلدهم وتقربهم من دينهم وتعزز هويتهم الوطنية».
ولم تقتصر فرحة نصف شعبان على الأطفال الذي قدموا للمشاركة في تلك الفعاليات حيث قام برنامج «وطني» بتقديم الحلويات والهدايا إلى الأطفال المرضى في مستشفى دبي بالتنسيق مع قسم الخدمة الاجتماعية في المستشفى لئلا يحرمهم المرض من فرحة الاحتفال بحلول نصف شعبان وهي الفرحة التي يتشاركها أقرانهم ممن يرفلون في أثواب العافية.
دبي ـ «البيان»:
