تحاول الإسكندرية المدينة المصرية الساحلية التي شهدت قصة حب كليوباترا وكل من يوليوس قيصر ومارك انطونيو استعادة بعض من مجدها القديم كمزار سياحي للصفوة في أوروبا والعالم العربي.

وافتتح هذا الصيف فندق جديد في ذات موقع فندق ضخم قديم كان يجتمع فيه أمراء النمسا وولاة مصر لتناول مخبوزات وحلوى من فيينا أو لعب التنس قبل قرن من الزمان.

وفي العام الماضي افتتح مركز تجاري متعدد الطوابق يضم متاجر تبيع ماركات تجارية عالمية مثل جيس ولاسينزا وتبني المدينة مطارا دوليا لاستيعاب السائحين.

ومع تجاوز إجمالي الناتج المحلي في مصر خمسة في المئة للعام الثالث على التوالي وتدفق مزيد من الزائرين من منطقة الخليج بفضل ازدهار اقتصاداتها التي تغذيها عائدات النفط ومع قوة الاقتصادات الأوروبية حققت المدينة بالفعل بعض النجاحات.

ويقول ستيفان كيلينجر مدير فندق فور سيزونز سان ستيفانو الجديد «اهملت الاسكندرية كثيرا على مدار العقود الماضية ولكن هناك الكثير من الحنين لما كانت عليه».

وقال كيلينجر ان الفندق المطل على البحر المتوسط لا توجد به غرفة خالية منذ افتتاحه في يوليو.ويضم الفندق 118 غرفة ويجري بناء مرفأ لاستقبال الضيوف الذين يصلون من اوروبا عن طريق البحر. وقال كيلينجر «نحاول استعادة اجواء سان ستيفانو القديم».

وقال تامر هاشم مدير أحد متاجر المجوهرات العديدة في المركز «زاد حجم نشاطنا بنسبة 25 في المئة هذا العام بفضل كل الاستثمارات في الاسكندرية والساحل الشمالي».

وأسس الاسكندر الاكبر المدينة التي كانت مركزا للعلم والمعرفة على مدار 300 عام قبل ميلاد المسيح. وكانت السفن التي تزور ميناء المدينة مصدرا للمخطوطات التي ضمت لمكتبة الاسكندرية التي احتوت على 500 الف مخطوط.ودمر حريق وزلازل المدينة القديمة التي يقبع معظمها تحت مياه البحر.

وأعيد إحياء الإسكندرية في القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين كمدينة على الطراز الأوروبي وأقيمت قصور وفيلات على شاطئ البحر من أرباح تجارة القطن في مصر.وكان كازينو فندق سان ستيفانو أحد معالمها السياحة وشيد على غرار المنتجعات الواقعة على الساحل الفرنسي.

وخلال العقد المنصرم أنفقت المدينة الملايين لإصلاح البنية التحتية ورغم انها تجتذب الكثير من المصريين لقضاء عطلة الصيف بها الا انها لا تمثل حتى الآن سوى جزء ضئيل من سوق السياحة المتنامي في مصر. ويقول فتحي نور رئيس غرفة المنشآت الفندقية إن المباني المتداعية كانت تفسد روعة النزهة على الشاطئ حتى قبل سبعة او ثمانية أعوام فقط.

ويقول سعيد خلاف مدير عام مطار برج العرب ان المطار الدولي الجديد سيسع 5,1 مليون راكب سنويا و30 رحلة يوميا حين ينتهي العمل به في عام 2009 . وتجتذب المدينة الآن نحو نصف مليون راكب كل عام وتستخدم قاعدة عسكرية قديمة لاستقبال رحلات دولية.وقال خلاف «يصل عدد اكبر من الرحلات من الخليج وأوروبا وحتى آسيا».