حقق معرض اسطنبول العاشر للأزياء حضوراً طيباً من قبل الوفود المشاركة والتي جاءت من سبع عشرة دولة هي فرنسا، اليونان، ايطاليا، هولندا، البرتغال، ألمانيا، بلجيكا، المملكة المتحدة، البرازيل، وأذربيجان، تايلاند، كوريا، الهند، باكستان، الصين، مصر وسوريا، وبمشاركة حوالي خمسمئة عارض، وخصصت قاعة ونصف للمشاركة السورية في هذا اللقاء نظرا لضخامة مشاركتها، والمعروف أن لسوريا صلات تجارية هامة مع تركيا ومتركزة في صناعة القماش والأزياء.
ويعتبر هذا المعرض من أهم المعارض التخصصية في تركيا في مجال الألبسة الجاهزة لموسم 2007 الصيفي والشتوي من ألبسة الأطفال، الجينز، الألبسة الداخلية، حيث يزور المعرض أكثر من 40 ألف زائر من دول مختلفة.ويأتي المعرض في وقت تزدحم الصحافة المحلية التركية بعدد من المواضيع التي انتقدت مجلس مصدري الأزياء والموضة في تركيا «يتكيب» لجهة هذا المعرض وطالبته بزيادة الإقبال على المنتجات التركية في الألبسة والأقمشة، ويبدو أن هناك رغبة، انطلاقا من موقع اسطنبول الحساس تجاريا وسياحيا، في أن يجري توسيع نشاط هذا المعرض ليكون احتكاكا حقيقيا بين المشرق والمغرب في مجال الموضة والأزياء، حيث تبرز أهميته في أنه يخلق منافسة قوية بين مهندسي الموضة التركية من المصممين والمروجين، إذ يرى المصممون أن المعرض هو النافذة الحقيقية لهم كي يقدموا خلاصة تصاميمهم للعالم.
تضمن المعرض الذي أقيم في مجمع «إكسبو» للمعارض بين الـ 23 و 25 أغسطس الجاري نشاطا حافلا لمختلف أنواع الأزياء، حيث بدا الاهتمام الرسمي التركي واضحا به من خلال حضور وزير التجارة لحفل الافتتاح، ومن خلال الإصرار على أن تكون اسطنبول عاصمة الموضة لما تمثله من موقع حيوي بين آسيا وأوروبا ولانفتاحها على العالم كعاصمة للفن والموضة والسياحة في تركيا.نظم المعرض شركة «سي ان آر» العالمية للمعارض، إضافة إلى مؤسسات أخرى، وتوزعت الوفود المشاركة بمنتجاتها المتعلقة بأحدث صيحات الموضة في العالم على أرض معارض اسطنبول البالغة مساحتها 60 ألف متر مربع، والتي تتميز باحتوائها على ثماني قاعات كبيرة وعلى مواقف سيارات تتسع لخمسة آلاف سيارة، إضافة إلى صالات عرض في الهواء الطلق ومطاعم وصالة لاستقبال كبار الشخصيات ومركز صحافي مجهز بأحدث التجهيزات.
ويعتبر هذا المركز أحد الأمكنة الأكثر استقطابا لإقامة المعارض الدورية لمختلف أنواع المنتجات، مع الأخذ في الاعتبار الرغبة الملحة أن تكون اسطنبول المدينة التجارية التي لا يقف أي عائق أمام نشاطاتها وطموحاتها.
وأقيم حفل شهد عروضا لأزياء شتاء 2007 بحضور المصممين في المكان المخصص لمشاركة الوفود في مركز المعارض، وعلى الرغم من قصر فترة هذا الاحتفال وقلة الأزياء المشاركة من قبل المصممين الأتراك، إلا أن الاحتفالية التي استخدمت فيها الإضاءة ومفردات العرض الفني من حيث التشكيلات الفنية والفقرات الراقصة، أضفت نوعا خاصا من الاحتفالية على المشهد العام ليكون عرض الأزياء مغايرا لما تقدمه عادة دور الأزياء في العالم.
ويبدو أن اللون الأبيض سيكون بطل ألوان الموسم المقبل كما أظهرت العارضات، مع الاعتماد على ألوان مغايرة للباس الصدر، وغالبا ما كان الأخضر والأصفر المرافقين للون الأبيض «لون التنورة» من دون أن يغيب اللونان الترابي والبني الفاتح عنها، وحسب أحد المصممين فإن هذين اللونين سيحملان بعدا عالميا في موسم الشتاء المقبل.
وزارت «البيان» في اسطنبول بعض مراكز مصممي الملابس العصرية الذين يتابعون مع الخبراء في مصانعهم نشر أهم المفردات الجمالية للملابس العصرية.
واللافت أن الأزياء التركية لا تعبأ كثيرا بإطلاق صرخات وشطحات للملابس كما يحدث في بعض الدول الأوروبية، بل هي تعتمد مبدأ البساطة وكسر الألوان بما يخلق انسجاما للعارضة، لأن ما يهم الشارع التركي هو الجديد في عالم الموضة التي تعتمد على التصميم الحديث واللون المفاجئ، حسب تعبير مصمم الأزياء التركي العالمي أوميت أونال في حديثه إلينا، في حين قالت المصممة اوزليم سيرا إن «الموضة عبارة عن لمسات من الجمال يقدمها الخيال، ولكن يجب أن يكون هذا الخيال مدروسا كي تلقى الأزياء القبول»، وأكدت في الوقت ذاته «أن حركة الأزياء عالمية، وتركيا استطاعت أن تبسط حضورها في كل دول العالم بأقمشتها الجيدة وتقنية تصاميمها العصرية».
اسطنبول ـ جمال آدم


