يحتفل أطفال الإمارات اليوم بالنصف من شعبان الذي يطلق عليه (حق الليلة) أو (قرقيعان)، وهي مناسبة مرتبطة بالعادات والتراث والتقاليد الدينية لأهل البلاد، كما تدل عن مدى الترابط الأسري داخل العائلة الإماراتية، وفي هذا اليوم يطوف الأطفال بملابسهم الجديدة على المنازل حاملين معهم أكياسهم ويرددون أهازيج مطلعها «أعطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم.. أعطونا حق الليلة.. وإلا بنذبح عييلة.. جدام بيتكم وادي.. والخير كله ينادي.. أعطونا من حق الله».

ويقوم الأهالي بإعطاء الصغار الحلويات الشعبية والمكسرات والنقود المعدنية مع مرورهم على البيوت، وفي نهاية اليوم يفرح الصغار بما جمعوه.

ويقول محمد سيف ضاحي بن تميمي: ليلة النصف من شعبان ليلة مباركة مشرفة وإحياؤها وقيامها بالعبادات كالصلاة والذكر وتلاوة القرءان فيه ثواب عظيم،وأفضل ما يعمل المرء في تلك الليلة أن يتقي الله تعالى فيها كما في غيرها من الليالي ليحظى برضا الله تعالى لأن تقوى الله خير في هذه الدنيا.

وأضاف انه علاوة على الطقوس التي اعتدنا على ممارستها وتوارثناها عن الأجداد في «حق الليلة» بوضع حلويات في أكياس وإعطائها للأطفال، فإن الهدف من إحياء المناسبة ربط الأطفال بتراثهم والشعور بأجواء الماضي الجميل وتأصيله في نفوسهم، وتأكيد معنى الترابط الأسري في مجتمعنا المسلم.

وأكد نايف بدر الأميري على حالة الفرح التي تصيب الأطفال من الاحتفال بليلة النصف من شعبان، وأشار الى أهمية «حق الليلة» لمجتمع الإمارات باعتبارها موروثا اجتماعيا تناقله الأبناء عن الأجداد يعكس عمق الترابط وتواصل الأرحام، وروح المحبة واستحضار الماضي الجميل، ودعا إلى استغلال المناسبة في قراءة القرآن حيث تستحب فيه القراءة والصلاة، ويرى أن ليلة النصف من شعبان لها فضلها وأهميتها، وقد جاءت فيها آثار مباركة طيبة من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وطالب بالحفاظ على طقوس النصف من شعبان، وإن هذه الليلة يستحب فيها قراءة القرآن والدعاء والتوجه إلى الله عز وجل وصلة الأرحام والعطف على المساكين والفقراء والأيتام، كما دعا إلى تعريف الأطفال بها وإظهار حرص الأجداد على إحيائها والحفاظ عليها من الاندثار في ظل التطور التكنولوجي الذي قضى على كل ما هو قديم.

دبي ـ مصطفى الزرعوني