قالت السلطات البريطانية مساء أول من أمس إنها ألقت القبض علي ستة أشخاص للاشتباه بهم في قضية مقتل الطفل ريس جونز (11 عاما). وألقي القبض على فتاتين في الخامسة عشرة والثامنة عشرة وأربعة أولاد أحدهما في الخامسة عشرة وآخر في السادسة عشرة واثنين آخرين في التاسعة عشرة.

وقالت تقارير إن أحد الشبان في التاسعة عشرة يتلقى عناية طبية بعد محاولته الهرب من النافذة أثناء القبض عليه. وكان ريس بين ثلاثة أطفال يلعبون الكرة في ساحة انتظار تابعة لإحدى الحانات في حي كروكستيث بمدينة ليفربول مساء الأربعاء الماضي عندما وصل للمكان شاب مجهول بدراجة وأطلق ثلاث طلقات استقرت إحداها في رقبة ريس ثم لاذ بالفرار. ثم لفظ الطفل أنفاسه الأخيرة في طريقه للمستشفى. وتستجوب الشرطة حاليا مشتبها به آخر اعتقل يوم الجمعة الماضي ويعتقد أنه في الخامسة عشرة وليس في السادسة عشرة كما ذكر سابقا. وقد عثرت الشرط علي دراجة هوائية يعتقد أن القاتل استخدمها في جريمته، وأكدت الشرطة إن ريس أطلق عليه النار من مسدس ذي ماسورة طويلة. وقالت صحيفة «الدايلي ميرور» إن الشرطة تبحث كذلك عن شاهد رئيسي في القضية وهي امرأة كانت تجر عربة أطفال قرب موقع الجريمة وأن 15 طفلاً وشاباً شاهدوا الحادث.

وأفادت صحيفة «التايمز» بأن المنطقة التي قتل فيها الصبي ريس المولع بكرة القدم يعتقد أنها تعد ساحة حرب بين عصابات متناحرة لترويج المخدرات من منطقتي كروكستيث ونوريس جرين اللتين تشهدا معدلات جريمة عالية وتكثر فيهما حوادث العنف المسلح. وقال أحد أعضاء العصابات لصحيفة الجارديان إنه من السهل الحصول علي الأسلحة، في حين تزعم الشرطة أن عصابات المخدرات نشطت في المنطقة حتى عام 2004 قبل أن تقضي عليها منذ ذلك الوقت. ويقول أرميت «إن 9,99 في المئة من المواطنين يلتزمون بالقانون» وأضاف قائلا «إن على المواطنين أن يقفوا معا لمواجهة القاتل وثقافة العصابات». وقد اعتمدت الشرطة سياسة التوقيف والتفتيش في المنطقة خشية اندلاع معارك بين العصابات المتناحرة في المنطقة عقب الحادث.

وهي السياسة التي تستخدم فقط في حالة توقع حدوث أعمال عنف مرتقبة. في حين عرضت صحيفة «الصن» مكافئة 100 ألف جنية إسترليني أو ما يعادل (201 ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض علي الجناة أو إدانتهم. وشهدت مباراة لكرة القدم أمس بين فريقي ايفرتون وبلاكبيرن الوقوف دقيقة حدادا علي الطفل الراحل.

وكان ريس من مشجعي فريق ايفرتون ومن المنتظر أن يشارك المشجعون في توجيه نداء علي شاشة التلفزيون لمساعدة الشرطة في حل الجريمة. وكان من المنتظر أن يحضر المباراة أفراد من عائلة ريس، ويوم الجمعة الماضي قام والدا ريس بوضع إكليل من الزهور علي موقع الحادث وتركا رسالة تقول « تصبح على خير يا بني حتى نلتقي مرة أخرى، كل الحب والقبلات من أمك وأبيك وشقيقك أوين».