يقول حبيب الصدر مدير أكبر محطة تلفزيون وشبكة إعلام في العراق انه يخطط لتوسيع شبكته الإعلامية وإحداث تطور لافت فيها فيما لا يزال يتعرض لتهديدات مستمرة بالقتل بعد ان دفع عدد من العاملين معه حياتهم ثمناً لعملهم في قنوات الشبكة. وقال الصدر «كل شيء جاهز لإطلاق قناة جديدة تعنى بالقرآن الكريم في شهر رمضان وستكون رابع قناة فضائية تطلقها شبكة الإعلام العراقي».

وأضاف الصدر الذي يتخذ من إحدى قاعات شبكة الإعلام العراقي على ضفاف نهر دجلة إلى جانب الكرخ مكتباً له، «ستبدأ القناة التي سيطلق عليها اسم الفرقان بثها ست ساعات ونعمل على رفع معدل ساعات البث تدريجياً ليصل إلى 24 ساعة». وكشف مدير الشبكة الذي يبلغ من العمر 55 عاماً والذي يرى ان شبكته ليست مستقلة كما يريدها، ان «العام المقبل سيشهد انطلاق قناة إخبارية تبث الأخبار على مدى أربع وعشرين ساعة في اليوم».

وتابع «نتعرض دائماً إلى ضغوطات من أطراف سياسية وأخرى حزبية ودينية في تغطيتنا الإخبارية (...) لكننا نبذل كل ما في وسعنا لمواجهة هذه الضغوط». ويتهم الصدر وهو شيعي بأنه يسخر شبكته الإعلامية التي تخصص لها مبلغ 50 مليون دولار أميركي من ميزانية الدولة باستخدام التلفزيون والإذاعة التابعين لها بنشر رسالة الحكومة السياسية.

ويعترف الصدر انه يحاول التخلص من الانتقادات التي توجه له ولطبيعة العمل في الشبكة الإعلامية. وقال «نحن مؤسسة مستقلة ونعمل لمجابهة مثل هذه الانتقادات والعمل على احتوائها لكي نحقق النجاح الذي نتطلع إليه». وأضاف ان «طموحي الأساسي هو تأسيس مؤسسة إخبارية حرة مستقلة في العراق، وإذا ما تحقق ذلك فإنها ستكون التجربة الأولى في العالم العربي».

وأكد الصدر «لدينا الآن حوالي 90 موظفاً في قسم الأخبار في تلفزيون العراقية و60 آخرين في القسم السياسي ونملك الكثير من المعدات الفنية والبنى التحتية لإنشاء القناة الإخبارية الجديدة»، مضيفاً «نحتاج إلى مبلغ قليل جداً لشراء بعض المعدات الفنية الأخرى والاستعانة بصحافيين محترفين وكل شيء سيكون جاهزاً لانطلاقها». لكن الأخطار لا تزال محدقة بموظفي هذه الشبكة التي فقدت حتى الآن 75 شخصاً بين صحافي وفني وإداري منذ عام 2005، فيما أصيب نحو 68 آخرون بجروح في عمليات متفرقة.

وكانت منظمة «مراسلون بلا حدود» نشرت في تقريرها السنوي في عام 2006 ان العراق لا يزال للسنة الرابعة على التوالي «البلد الأكثر خطورة على الصحافيين». ووفقاً للمنظمة فان حوالي 195 صحافياً عراقياً غالبيتهم من العراقيين قتلوا منذ الغزو الأميركي للبلاد.

وواجه مدير شبكة الإعلام العراقي حبيب الصدر العديد من التهديدات بالقتل والتصفية التي وصلته ومازالت تصله حتى اليوم عبر هواتفه النقالة والبريد الالكتروني يومياً. يشار إلى انه في زمن نظام صدام حسين كانت هناك قناتان تلفزيونيتان محليتان، الأولى تعنى بتكريس السياسة التي كان ينتهجها صدام والثانية تعنى بالشباب ويديرها نجله الأكبر عدي.

ومنذ سقوط النظام في 2003 ظهر عدد كبير من القنوات ونصب العراقيون الصحون لالتقاط القنوات الفضائية العالمية للمرة الأولى بعد ان كانت ممنوعة عليهم.

ويعتقد الصدر انه الوقت المناسب للعراق ان يطلق قناة إخبارية تبث الأخبار على مدار الساعة على غرار القنوات العربية والأجنبية مثل «الجزيرة» و«العربية» و«بي بي سي» و«سي ان ان». وتضم شبكة الإعلام العراقي فضائية العراقية الرياضية والعراقية (الأطياف) وهي ناطقة باللغة الانجليزية والسريانية والكردية والتركمانية، ومن أهم إذاعاتها محطة جمهورية العراق. وتصدر عن الشبكة باقة من الصحف والمطبوعات أبرزها صحيفة الصباح اليومية ومجلة الشبكة الأسبوعية.