التداوي بالأعشاب قضية دخلت مجال الجدل بين الأطباء الاختصاصيين وبين دارسي العلاج بالأعشاب، وكل يعتبر انه يقدم خدمة جليلة للبشرية خاصة في الأمراض المستعصية مثل السرطان والسكري والأورام وغيرها من الأمراض، فالأطباء يعتقدون أن العلاج أصبح تخصصا وبحاجة إلى أبحاث كثيرة متجددة لمعرفة المرض ومن ثم العلاج الفعال، ودارسي التداوي بالأعشاب هم أيضا يملكون شهادات بمساهمتهم الفعالة في علاج البشرية، ويؤكدون بقوة أن الدراسات والأبحاث العلمية أثبتت أن للأعشاب قدرة كبيرة في علاج الأمراض التي عجز الطب عن إيجاد علاجات شافية لها، وصارت علاجاتهم معترفاً بها عالميا.

عبد العزيز محمد صاحب مركز للإعشاب يقول: ازدادت نسبة المقبلين على التداوي بالأعشاب بشكل لافت وأصبح المرضى يبحثون عن الطبيب العربي الذي يعالج فقط بالأعشاب الطبيعية للتخلص من أمراضهم، أو للابتعاد عن العلاجات بالأدوية التي شعروا بالإحباط من كثرة تناولها ولم تحقق لهم الشفاء، فقط تخفف الألم أو تقلل من العوارض التي تصاحب تلك الأمراض كالضغط والسكري، لذلك جاءت نتائج العلاج بالأعشاب ايجابية في كثير من الأحيان.

بينما بالمقابل هناك أطباء عجزوا عن إيجاد العلاج لمرض معين. وأشار محمد في الوقت نفسه إلى أن الأعشاب لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال بديلا عن الطب الحديث لان قطاع الطب قطع أشواطا كبيرة وقضى على العديد من الأمراض بل وأوجد علاجات لبعضها الآخر، لكن هناك حالات مرضية تساهم الأعشاب في علاجها كضغط الدم، السمنة المفرطة، الروماتيزم، القرحة والقولون العصبي.

وعن تجربة حية للعلاج بالأعشاب يقول عبد العزيز: تعتبر الحلبة من النباتات التي تدخل أيضا في تركيبة بعض الأدوية العلاجية لان لها فوائد عديدة، وقد أجريت عليها بحوث عديدة وأثبتت أن 2 جرام من الحلبة المطحونة تعادل وحدة أنسولين، لذلك تستخدم حالياً في علاج مرض السكر من النوع الأول، أي المعتمدين على الأنسولين من الخارج .

وكذلك النوع الثاني، أي غير المعتمدين على الأنسولين من الخارج، وقد اثبت هذا العلاج فعاليته، حيث تحتوي الحلبة على سلاسل البيتيدات المرتبطة بالزنك، والتي يعزو إليها التأثير على سكر الدم، وهذا علاوة على زيادة ما بها من الأحماض الأمينية والكبريتية، وهي التي تساعد على تحويل السلاسل البيتيدية لمصنعات البنكرياس إلى أنسولين فَعال.

ويقول الطبيب الجراح صالح الخليفي: من خلال تجاربي الطويلة في هذا المجال اعتقد أن العلاج الصحيح هو القائم على أبحاث ودراسات وفحوصات مخبرية وغيرها من وسائل الطب الحديث هو الأنفع والأجدى، ولكن بالمقابل هناك أشخاص من خلال تجاربهم في معالجة بعض المرضى بالأعشاب نجحوا، وهناك الآن شركات تحاول أن تعتمد على العلاج بالأعشاب وهي منتشرة في كثير من دول العالم، ولكن إذا أردنا علاجا صحيحا اعتقد انه لابد من الطب الحديث القائم على العلم والأبحاث.

جواد محسن يزاول مهنة العلاج بالأعشاب بالوراثة عن والده، ويقول عن تجربته: تناول الأعشاب يعطي مناعة قوية ضد العديد من الأمراض، والأدوية التي تضم في محتواها مواد طبيعية خالية من الكيماويات هي أدوية يقوم بتركيبها خبراء في هذا المجال يقضون الساعات لاختيار الأعشاب المطلوبة لمرض ما لان استخدام الأعشاب بطريقة غير صحيحة قد يعود بنتائج سلبية.

محسن علي الهبوب خبير في العلاج بالأعشاب يقول: العلاج بالأعشاب أصبح أمرا مهما في عالمنا المعاصر إذ البيئة ملوثة والأطعمة السريعة مليئة بالكيماويات التي ساهمت في نشر الأمراض، والأعشاب هي أفضل مصدر لتزويد الجسم بالمعادن وأفضلها عشب القمح الذي وصفه الأقدمون بملك جميع الأعشاب، كما أن العسل اليمني يدخل في الكثير من الأدوية مثل عسل سدر دوعن وغيره .

حيث يتميز بأنه يحافظ على جميع المواد التي جمعها النحل مثل غذاء الملكات وحبوب اللقاح، والعسل يفيد أيضا في علاج أمراض متعددة منها أمراض القولون ومقوٍ للمعدة وينقي الدم ومفيد للجهاز العصبي، إلى جانب عشرات الفوائد المتمثلة فيه ومن الزيوت الطبيعية التي يتعامل معا في تركيبه للمستحضرات مثل إكليل الملك، السمسم، الريحان، والزنجبيل، الصبار والحلبة والكافور وغيرها.

دبي ـ جميل محسن