في أحد الشواطئ الراقية الى الجنوب من بيروت قدمت عارضات أزياء أوكرانيات عرضا يتناسب مع جو الصيف. ويبدو المشهد في منتجع أوشيانا قرب الدامور بعيدا كل البعد عن التوترات الطائفية والازمة السياسية المتجسدة في المحتجين الذين نصبوا خياما في وسط بيروت مما أدى الى اصابة المنطقة بالشلل خلال الاشهر التسعة الماضية.
وقال داني زغيب وهو خبير كمبيوتر عمره 32 عاما ومن مرتادي الشاطئ نحن عشنا زمنا فيه حرب قنابل.. لا نبالي.. الدم لا يخيفنا متحدثا عن الحرب التي دارت بين اسرائيل وحزب الله. وفي محاولة للتعافي من ذلك الصراع تسعى بعض المنتجعات جاهدة لاعادة الزبائن اليها بتنظيم عروض أزياء والحفلات الموسيقية في الهواء الطلق
أو حفلات مشغلي الاسطوانات الدوليين مثل الهولندي تييستو الذي اجتذب نحو 15 ألفا في منتجع ايدي ساندز قرب جبيل في يوليو وتراوحت أسعار التذاكر بين 35 دولارا و75 دولارا. وفي العرض الذي نظمه شاطئ اوشيانا يوم الاحد الماضي كانت عارضات أزياء أوكرانيات يخطون بتبختر على المسرح بجوار المياه المترقرقة للبحر المتوسط وكن يرتدين كل شيء من لباس البحر اللامع والمرصع بالترتر.
وقال فادي سابا المدير العام لاوشيانا حتى ثلاثة أسابيع مضت كان الناس وكأنهم لا يستطيعون نسيان جروح حرب العام الماضي. لكن الان الدامور عادت مجددا في اشارة الى القطاع الساحلي على يبعد 20 كيلومترا عن بيروت.
وأضاف أنا لست خائفا على اللبنانيين. هم يجبرون أنفسهم على الفرح لانهم يريدون النسيان. هم لا يريدون معرفة أي شيء عن الازمة. وبدا هذا القول صحيحا بالتأكيد في مطلع الاسبوع بشاطئ أوشيانا حيث كان اللبنانيون يرقصون دون توقف، أو كانوا يحاولون اكتساب اللون البرونزي بالاسترخاء تحت الشمس فوق كراس خشبية طويلة.
وقال خالد العمري من الكويت انا اتي الى لبنان منذ العام 1995. كان صعبا جدا العام الماضي عندما اضطررنا الى الاخلاء بسبب الحرب عبر سوريا لكن ها أنا عدت مجددا. لا أختار أن أمضي الصيف في أي مكان اخر، كما أن الشبان اللبنانيين يصرون على استغلال عطلة الصيف أكبر استغلال.
