بينما يعتبر البعض أن حفلات الزفاف هي المناسبة التي يتمثل فيها الحب مجسدا، يراها البعض الآخر حدثا يشهد إفراطا في الاستهلاك بشكل مخيف.

فمن ثوب العروس الذي لا يتم ارتداؤه سوى مرة واحدة إلى الدعوات المزركشة التي ترسل للمدعوين وتستخدم فيها أحيانا أوراق الأشجار وبذور النباتات، مرورا بالورد المستخدمة في تزيين المناضد التي يجلس عليها المدعوون أيضا، تشكل الأعراس مناسبة تستهلك فيها بإفراط الموارد البيئية، وهو ما يبدو أن العديد من العرائس قررن تجنبه ليصبح حفل زفافهن «أخضر» أو بمعنى آخر صديقا للبيئة.

وتقول كريستا فاجنوزي، وهي محررة بارزة في مجلة وموقع «نوت» الأميركي المتخصص في حفلات الزفاف «نشهد تزايدا في عدد حفلات الزفاف الخضراء».وفي ظل تزايد المخاوف من تفاقم المخاطر التي تهدد بيئة الأرض، لم يعد ينظر إلى حفلات الزفاف الصديقة للبيئة باعتبارها محببة فقط لهؤلاء ممن يطلق عليهم اسم «عشاق الأشجار»، بل باتت تحظى بتقدير أوسع.

وتشير فاجنوزي إلى أن هذه النزعة أحيانا ما تكون مدفوعة بالشعور بالذنب في حق البيئة من قبل المقبلين على الزواج إلى جانب محاولة البعض منهم لإضفاء طابع خاص على العرس.

فعلى سبيل المثال يعمل البعض على أن يقدموا للمدعوين في حفل الزفاف «أطعمة عضوية»، وهي تلك الأطعمة التي تعتمد على نباتات لا تستخدم في زراعتها أي كيماويات.

وتقول ميجان مايرز وهي مسؤولة في موقع «نوت» إن حفلات الزفاف تشكل مناسبة عظيمة لبدء التفكير في البيئة نظرا لأن البيئة تؤثر في «حياة المرء بكافة جوانبها». وتشير مايرز إلى أنه إلى جانب الفوائد التي تعود على البيئة من إقامة «حفلات الزفاف الخضراء» تلك، فإن إقامة الحفلات على هذه الشاكلة تؤد إلى توفير النفقات بنسبة تصل إلى 40%.

وتنصح ميجان مايرز المقبلين على الزواج بألا يتركوا أنفسهم لاعتقاد مفاده بأنه يتعين عليهم فعل كل شيء في حفل الزفاف مشيرة إلى أنه ينبغي عليهم أيضا السعي للاستفادة بقدر الإمكان من مخلفات الحفل لخدمة البيئة. فعلى سبيل المثال هناك دعوات تستخدم فيها أوراق محلاة ببذور نباتات، وفي هذه الحالة يمكن بعد الحفل غرس البذور والاستمتاع برؤية الأزهار وهي تنمو.