كل مشوار إبتدا عند البدايه
ينتهي لو كان عزمك ما يلين
الهقاوي تكتِبْ فْصول الروايه
ما تخيّبها نوايا الطيّبين
والشِّعر صولات وِفْنون وْ درايه
كل ما يكبر يصَغِّرْني سنين
لو كتبته من خيال الفكر آيه
أذْرِفْ الحبر بْجبين السطر دين
كل بيتٍ له مَعَ عمري حكايه
يفْضَحْ لْغيري عَنَا الحزن الدفين
والرجال أفعالها عِز وْنقايه
والفطين اللي يداري للفطين
مكسب الصولات حامين الولايه
باذلين الدم من دون العرين
والردي ما له على لومي وقايه
لا ابتدا ينصِبْ على إسمي كمين
النميمه صايره عنده هوايه
ما أطالع في لغى قوله معين
والقلوب أسرارها في الصدر رايه
تلهب الخافق ورا السد الحصين
والفعل له من نوايانا مرايه
يعكس الفكر السخيف مْن الرزين
والغرور إن حَل في الخافق جنايه
ما دواه إلاَّ التواضِعْ لو يبين
تلتحف فينا الأسامي بالكنايه
لكن السمعه نقا للغانمين
لا تودِّعْ.. وان حصل إكْتِبْ وصايه
وَصِّي عْيالك على الجود السمين
عِشْت ما حَصَّلْت في الأموال غايه
غير فتنه لو تفيدك ما تعين
من فِتَنْه المال تجفيه العنايه
يمشي بْدربه ولا يختار وين
مثل أعمى في ظلام الليل تايه
ما يقَدِّيه البصَرْ والليل شين
في مشاوير العمر خَط النهايه
تبتدي بعده حسابات السنين
يا إلهي دِلِّني درب الهدايه
واكْفِنِي من شَر نارك يا معين