أرجأت إدارة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» مهمة رابعة مقررة للسير في الفضاء لطاقم المكوك الفضائي «انديفور» إلى أن يقرر المسؤولون ما إذا كانوا سيصلحون ثقبا في الدرع الحرارية للمكوك قبل عودته للأرض، وبينما كان خبراء الوكالة يفحصون الثقب وطوله نحو ثمانية سنتيمترات وعرضه ستة عند بطن المكوك، اضطر رائد كان يسبح في الفضاء للعودة للداخل بعد اكتشاف ثقب في قفازه خلال قيامه بمهمة خارج محطة الفضاء الدولية.

وقالت ناسا إن مهمة طاقم «انديفور» للسير في الفضاء الرابعة والأخيرة التي تشمل مهاما أخرى إلى جانب الإصلاح المحتمل للثقب كانت مقررة اليوم الجمعة لكنها ستجري غدا السبت، وقال جون شانون رئيس فريق إدارة المهمة إن المزيد من الفحوص تجري على نماذج بديلة بها أضرار لكن التحاليل التي أجريت حتى الآن «أظهرت أنه لن يكون هناك أي خطر على الإطلاق على البنية الأساسية» إذا عاد المكوك إلى الأرض بدون إصلاح الثقب، وأضاف أنه يتوقع اتخاذ القرار النهائي سريعا بشأن عملية الإصلاح بعد الانتهاء من الفحوص الإضافية، وقال «يحدوني تفاؤل حذر بألا نحتاج للإصلاح».

وحدث الثقب عندما سقط جزء من المادة الرغوية العازلة من خزان الوقود وأصاب باطن المكوك أثناء إقلاعه من فلوريدا يوم الثامن من أغسطس لاستكمال مهمة بناء محطة الفضاء الدولية، ورغم أن الضرر كان طفيفا إلا انه استطاع اختراق الدرع المقاومة للحرارة التي تحمي المكوك خلال اختراقه المجال الجوي للأرض في رحلة العودة.

وتلتزم «ناسا» الحذر إلى حد بعيد بشأن أي ضرر يصيب الدرع الحرارية منذ أن سقط المكوك «كولومبيا» أثناء رحلة العودة إلى الأرض عام 2003، الأمر الذي أدى إلى مقتل جميع رواده السبعة.