فهم المشاعر يمكن أن يؤدي إلى كثير من التثاؤب، فقد أثبتت دراسة لأطفال ينزعون إلى الاستغراق في التخيل أن الأشخاص الذين يتماثلون بشكل أفضل مع الآخرين في المشاعر أكثر ميلا للتثاؤب المعدي حسبما يقول باحثون يابانيون.
وقال اتسوشي سينجو الباحث بجامعة لندن الذي شارك في إعداد الدراسة ان العلماء يدركون منذ فترة طويلة أن تثاؤب شخص واحد عادة ما يؤدي إلى أن يتبعه تثاؤب من جانب الآخرين غير أن سبب تلك الظاهرة غير واضح، وأضاف أن البعض يعتقدون أن ذلك مجرد انعكاس لا إرادي.
بينما يشير آخرون إلى أن نفس الآليات في المخ التي تجعل الأشخاص يفهمون مشاعر الآخر تجعلهم أيضا يتثاءبون عندما يرون آخرين يفعلون ذلك. وخلال الدراسة اختبر الفريق ردود فعل أطفال ينزعون إلى الاستغراق في التخيل وأطفال طبيعيين لدى مشاهدتهم مقتطفات فيديو لأشخاص يتثاءبون ثم يحركون أفواههم ببساطة.
ووجد الباحثون أن الأطفال الذين ينزعون إلى الاستغراق في التخيل وهي حالة تؤثر بشدة على التفاعل والاتصال الاجتماعي بما في ذلك فهم المشاعر كانوا أقل تثاؤبا من الآخرين عند مشاهدة الفيديو الذي يعرض أناسا يتثاءبون. وقال سينجو ان معدل تثاؤب مجموعتي الأطفال كان متساويا عند مشاهدة فيديو لاناس يحركون أفواههم فقط وهو ما يظهر أن فهم الآخرين هو العامل الرئيسي.
وكتب الباحثون يقولون «هذا يدعم الزعم بأن التثاؤب المعدي يعتمد على القدرة على فهم الآخرين». وقال الباحثون أن النتائج تتيح نقطة انطلاق للبحث في طبيعة الخلل الاجتماعي والخلل في الاتصال لدى أولئك الذين ينزعون إلى الاستغراق في التخيل.
(رويترز)