رغم أن حرارة الطقس في دبي مازالت تتأرجح في الأربعينات، بدأت واجهات متاجر الملابس ولاسيما تلك الخاصة بعلامات تجارية عالمية تعلن عن موسم البرد المقبل، وتعرض في واجهاتها قطعا منتقاة من تشكيلات أزياء خريف وشتاء 2007 و2008، تعكس توازن الألوان وعناية متناهية لأدق التفاصيل لتكون نابضة بالحياة.
وتعود الموضة بالرجال إلى رحاب الكلاسيكية في القاصات والألوان، فتظهر السراويل الضيقة عند أسفل القدمين مع الأحذية الجلدية والسترات الطويلة التي تمعن في إظهار شكل الجسم ولكن دون إسفاف. ولا تغيب هذه الملامح أيضاً عن التشكيلات «السبور» أو الرياضية وخصوصا لجهة ابتعادها عن الغرابة. وتحافظ هذه النوعية من الملابس على نسيجها القطني والصوفي الناعم وقصاتها الفضفاضة التي تمنح الرجل راحة في حركته. فعاد «بوس» (BOSS) بتشكيلة «بلاك» بأزياء الرجال إلى الكلاسيكية بإخراج السترات النحيفة بزرين والسترات ذات الأزرار الثلاثة وأطقم القطع الثلاث أيضاً من الادراج، وجعلها مصدر اناقة الشباب لهذا الموسم. ولفصل الشتاء، ظهرت لدى «بوس» معاطف النايلون الجديدة والجلد اللامعة اللافتة للأنظار، وتتراوح تشكيلة القمصان الأنيقة بين النحيفة وتلك الزاهية بتركيبة ملونة ومغسولة تكملها ربطات العنق الجذابة.
وتصدرت الألوان الداكنة تشكيلة الأزياء الرجالية وخصوصا اللونين الأسود والرمادي مع البني والأخضر الغامق، وتتسم بالرشاقة وبطابعها وتصاميمها المستوحاة من قارة «آسيا العصرية» التي راجت واشتهرت خلال حقبة الستينات وفي مسرح الموسيقى الحديث لاسيما السترات بزرين أو ثلاثة أزرار مع سترات قصيرة، واستخدمت في تشكيلة «بوس» الكشمير والحرير و«الانجورا الوبرية» والموهيروو زينت بخطوط جميلة. ومن مجموعة «بوس» أيضاً تشكيلة «بوس اورينج» التي يغلب عليها طابع موضة أزياء هونغ كونغ وموضة «البانك» البريطانية التي شاعت مطلع الثمانينات. وتمزج بين الأنماط والمواد الفنية و«الفينيل» المعدني، بالإضافة إلى قمصان «تي ـ شيرت» التالفة التي يتم ارتداؤها تحت جاكيت خياطة. وتتضمن طبعات قمصان «تي ـ شيرت» التنين الصيني والأحرف الشرقية الغريبة الاشكال.
يعود «كالفين كلاين» بأزيائه الرجالية إلى ما يسمى برموز «شوارع نيويورك» التي لا تخلو من مؤثرات الخشونة البالية والمواقف المعاصرة، أهم ما يميزها هو البريق الناتج عن خلطة الجلد المغسول والجلد اللامع وبلاستيك «البولي فينيل»، وتتميز سراويل «الجينز» بقصاتها الأميركية وانسيابيتها، الأمر الذي يعطى شعورا بالراحة والحيوية.
ومن كالفين كلاين أيضاً للخريف والشتاء مجموعة «سي كاي» المستوحاة من الهندسة المعمارية وفن بناء التماثيل، استبدلت فيها الزينة والزخارف التقليدية بطيف قماشي معتق يعطي حجما وامتدادا لهيكل الجسم. أما الأقمشة فقد تم ضغطها وترصيصها مع قماش الكشمير و«السكوبا» والصوف وقماش «الكريب» والجلد الملمع والحرير المقوى والنايلون والقطن الخفيف والأقمشة الرياضية ذات الثقوب الواسعة.
وأهم ما يميز الكنزات الرجالية لهذا الموسم استخدام أقمشة الجلود المعشقة من أطرافها وياقات عالية مغطاة بصوف «المرينوس» والمزودة بسحاب أمامي، إضافة إلى سراويل قطنية تعكس ألواناً متفاوتة بحسب الإضاءة. تترافق مع معاطف طويلة «بالماكان» مجهزة بثلاث ربطات جلدية فوق كنزة «سترتش» سوداء بياقة عالية. أما بذلة الموسم فتتكون من سترات ذات ثلاثة أزرار محاكة بالصوف و«التويد» بطريقة ابتكارية.


