تظهر أنثى أزياء خريف وشتاء 2007 ـ 2008 مدججة بالألوان القاتمة إجمالاً والملابس الضيقة التي تفصل الجسم مع المحافظة على الراحة والحيوية، ورغم التزام غالبية العلامات التجارية العالمية بهذا الاتجاه، خرج عدد محدود من بينها عنه.

وتشتهر تشكيلة أزياء «بوس» النسائية السوداء بأنها تحمل في ثناياها قصات ولمسات رجالية في التفاصيل والمظهر العام أيضاً، وقربها إلى الكلاسيكية الصامدة موسماً بعد موسم، وتميزت المعاطف والفساتين باستخدام أقمشة الكشمير و«الألباسا» الناعمة الملمس التي تلائم التفاصيل من الأزرار المغطاة والبطانات المتغايرة والغرز البارزة والأقمشة المطرزة والغزيرة. وتعكس الألوان المزاج الهادئ مع الأبيض القريب إلى الأصفر، والرمادي، الفطري البني، ولمسة من اللونين الأصفر والوردي. وتميزت التشكيلة بالسترات القصيرة النحيفة والتنانير الفضفاضة والبناطيل الواسعة مع الأحذية المنبسطة.

وشملت الملابس المحبوكة بالسنارة السترات و«البلايز» الطويلة الدافئة مع حزام على خط الخصر وتنورة مخططة، وهيمنت ألوان الأسود والنحاسي والمحار على تشكيلة الأزياء الخاصة بالسهرة، بموديلات تفصل القوام مصنوعة من الحرير. أما الفساتين فتنوعت بين الطويل والقصير. تترافق مع إكسسوارات تبدأ بأحذية الكعب العالي و«الجزم» الأنيقة العالية، وتتممها الأحزمة الأنيقة والحقائب الجلدية الكبيرة.ومن بين مجموعة «بوس» الرياضية تلك التي أعطيت تسمية «أروانج»، وتنعكس أزياء الثمانينات الفضفاضة في أقمشة «الترتان» الاسكتلندية المقلمة الأساسية في التشكيلة، الممتزجة بألوان الكحلي والمعدني والوردي مع سترات «الطرطان» الأنيقة مع ثنيات مشغولة بالصنارة على جيوب من الخلف.

أما أزياء كالفين كلاين فاتسمت بالكلاسيكية من دون الابتعاد كثيراً عن الحداثة، فقد أضيفت إلى التنورة مثلاً لمسات عصرية بإدخال صوف «اللوركس» وتلبس تحت جاكيت «البومر» ذي القبعة الكبيرة. أما الأحذية فطليت بطبقة معدنية مع كعب لمّاع، وتماماً كما في أزياء «بوس» يوحي «جينز» كالفين كلاين بشعور صبياني وذكوري. وتغلب على التشكيلة «تنانير الدنيم» القصيرة والطويلة البالية مع أحذية وجوارب نسائية سوداء قائمة.

ولا تغيب عنها «الكنزات» السميكة والمعاطف من صوفية إضافة إلى سترات و«كنزات الكاب». أعيدت ترجمة معطف الصوف الثقيل المعروف بأزراره الدائرية الكبيرة والمزين بزوايا حادة وفق حبكة عصرية. واختلفت أزياء شنغهاي تانغ» عن «بوس» و«كلاين» واختارت تسمية طريق الحرير عنواناً لتشكيلتها من الملابس الجاهزة مستلهمة بذلك التقاليد الصينية الأصيلة التي تنبض بألوان حية وعراقة تاريخية كامنة من وراء حداثة الصين اليوم.

فجاءت تعج بالألوان وطغى عليها الحرير، فالعديد من الرسومات التي طبعت التشكيلة مستوحاة من الزينة التراثية لقبائل آسيا الوسطى (قازان والمغول والقرعيز والأوزبك والطاجيك) مع عناصر التصميم الصينية المألوفة من الزهور والرموز الأسطورية ومنها رمز «شوي» الذي يعني الديمومة وطول العمر. وجاءت الفساتين طويلة وأنيقة خارجة عن المألوف من دون أن يفقدها ذلك فخامتها.