عندما سئل والد الشاب الذي توفي جراء تناوله ساندويتش شاورما من أحد المطاعم في مخيم البقعة في الأردن «عندما طردك المستشفى الحكومي وقال لك انه لا متسع لدينا لاستيعاب ابنك بلال لماذا لم ترسله إلى احد المستشفيات الخاصة؟»، أجاب: لم أعرف أنه في حالة حرجة خصوصا وأن الطبيب طمأنني عليه، ولكن مع ذلك لم أكن أحمل وقتها في جيبي سوى ثلاثة دنانير «أربعة دولارات ونصف» لن تكفي حتى لنقله إلى اقرب مستشفى خاص.
وكان مخيم البقعه أفقر المخيمات الفلسطينية التي تستضيفها المملكة الأردنية في شمالها الغربي وأكثرها ازدحاما، تعرض مساء الجمعة الماضي إلى حالات تسمم جماعي جراء تناول عدد من المواطنين شاورما الدجاج من احد المطاعم في المخيم، ووصل عدد الحالات إلى 206. وقال د.خالد الحياري مدير صحة البلقاء: إن جميع الحالات التي راجعت مستشفى الحسين في السلط خرجت باستثناء 69 حالة مازالت ترقد على أسرة الشفاء، فيما حولت 40 حالة إلى مستشفى الأمير حمزة لعدم كفاية الأسرة، منها عدد من الحالات مازالت في أقسام العناية المركزية لمتابعة أوضاعها الصحية.
وتوقفت يوم الأحد مطاعم الوجبات السريعة عن بيع شاورما الدجاج لزبائنها بعد القرار الحكومي بوقف بيعها لحين وضع أسس جديدة لبيعها للمواطن في المطاعم، استجابة لقرار وزير تطوير القطاع العام وزير الدولة للشؤون البرلمانية وزير الصحة بالإنابة الدكتور محمد ذنيبات.
وقد وصفت المعارضة الأردنية حالات التسمم بوصف العام الجاري «عام التسمم» أردنيا، ولكن الحكومة فوتت عليها أي مزايدات من خلال قرار وقف بيع الشاورما في المطاعم والتشدد مع المتسببين في حوادث التسمم. وكانت المؤسسة العامة للغذاء والدواء انتهت الأسبوع الماضي فقط من حملة تستهدف مطاعم الشاورما لتزايد أعداد التسمم من شاورما الدجاج.
يشار إلى أن حالات التسمم بسبب تناول الشاورما تكررت هذا العام في مناطق عدة في المملكة منها مأدبا جنوبا والرصيفة «في الوسط» ومحافظة إربد «في الشمال» حيث ادخل مئات المواطنين إلى المستشفيات على إثرها، وأثبتت الفحوصات المخبرية أن جرثومة السالمونيلا في الدجاج والمايونيز هي السبب في التسمم.
عمان ـ لقمان اسكندر