لم يشارك في المزاد العلني الذي نظمته شركة «دي بي آي للمزادات» في نادي دبي للصحافة مساء أول أمس إلا نحو 10 أشخاص غالبيتهم من جنسيات عربية رغم توزيع نحو 20 ألف دعوة، ولم تشفع مهارة مدير المزاد شريف انغلاد، فقد عانى أشد المعاناة محاولا بيع القطع، واضطر إلى سحب عدد منها إما بسبب غياب الاهتمام بها رغم بخس ثمنها، أو بسبب قيمتها العالية، وسمع انغلاد يقول للحضور ممازحا: «لا تجعلوني أستجدي أمامكم».
توزعت القطع التي بلغ عددها نحو 150 بين أثاث منزلي وأوان مصنوعة من الفخار والفضة والبورسولان والنحاس والبرونز، والسجاد والمهابيج وبعض الادوات التي كانت تستخدم في الماضي مثل مكاوي الفحم ومجموعة من الموازين العتيقة وكتب واسطوانات، إلى جانب مجموعة من اللوحات الفنية بعضها لفنانين مغمورين وأخرى لا تحمل اسم الفنان الذي رسمها.وبدأ المزاد بتأخير نحو ساعة عن الموعد المحدد، ببيع قطع بلغ ثمنها الأولي 25 درهما فقط، وبيعت مجموعات من الأواني النحاسية والفضية بالجملة، ليصل سعر 18 قطعة مثلا نحو 185 درهما، ومجموعة أخرى من ست قطع بخمسين درهما.
وبلغ ثمن أغلى القطع التي بيعت نحو 11 ألف درهم دفعها احد المزايدين مقابل مجسم برونزي لرأس حصان، وبيعت خلال المزاد 65 قطعة فقط. قال مرزوق بربور مدير عام الشركة لـ «البيان» لم أكن أتوقع أن نبيع كل القطع فالناس هنا لا يعرفون كثيرا عن ثقافة المزادات ولا يظهرون حماسة للمشاركة، ويعتقدون أن المزاد كسوق حراج السيارات.
ووصف حركة المزاد بالجيدة بالنسبة لدبي. وأوضح أن السعر الاجمالي للقطع المعروضة يبلغ نحو 8 ملايين درهم، اثمنها مصحفان قديمان يعود تاريخ أحدهما الى 200 سنة والثاني نحو 500 سنة لم يتمكن احد من شرائهما لان ثمن الواحد منهما يبلغ 35 ألف درهم.
وأشار بربور إلى أن مصدر معظم القطع من لبنان و أميركا، ومن هواة يجمعون التحف والقطع النادرة، ولا يعرف التاريخ الحقيقي لمعظمها وتكمن أهميتها بقدمها وندرتها احيانا، ويمنح كل من يشتري قطعة شهادة ممهورة من الشركة تكون هي الضمانة الوحيدة للمشتري.
ولفت بربور إلى أن الشركة هي جزء من شركة مزادات تعمل في مدينة شيكاغو الأميركية منذ سنوات طويلة، ولا تشبه دار كريستيز للمزادات على الأقل من حيث قيمة القطع التي تباع، وأوضح ان نشاط الشركة في دبي قبل سنة نظمت خلالها ثلاثة مزادات، الأول ضم مجموعة من اللوحات، بلغ اقصى ثمن دفع مقابل احداها 8000 درهم، الثاني لم يكن موفقا أبدا لأن توقيته لم يكن مناسبا، والثالث نظم في أحد المعارض الفنية في دبي.
وقال إن السعي جار لنشر ما أسماه «ثقافة المزادات في دبي» الذي من شأنه أن يؤسس لسوق وتجارة حيوية موجودة بكثرة في أميركا وأوروبا ويزيد من جمهور المهتمين، وتمنى أن يتواصل التنسيق مع نادي دبي للصحافة من اجل تحقيق هذا الهدف.
وردا على سؤال حول كيفية التأكد من أن الأغراض التي يبيعونها ليست مسروقة، أشار إلى أن لا أثار مسروقة بين القطع و التحف المتداولة في دبي، «على الاقل لم يقع بين أيدينا شيء منها»، وأضاف أن كل القطع المعروضة للبيع موجودة على موقع الشركة على شبكة الانترنت ما يتيح للجمهور الاطلاع عليها والتقدم بشكوى في حال ظهور أي التباس.
وعن سبب عدم تضمن المزادات اي مجوهرات أوضح «أن الأمر يتطلب إجراءات كثيرة وموافقة ومعاينة الشرطة لكل القطع التي نرغب في بيعها، فارتأينا التريث قليلا حتى نثبت اقدامنا اكثر في السوق».
دبي ـ كارول ياغي

