قدّمت أول مديرة مدرسة عامة في مدينة نيويورك متخصصة بتدريس اللغة العربية استقالتها أول من أمس الجمعة نتيجة الضغوط التي تعرضت لها بعد أن نقل عنها الدفاع عن استخدام شعار «الانتفاضة» على قمصان التي شيرت.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ديبي ألمونتاسر الأستاذة المخضرمة قدّمت استقالتها من منصبها كمديرة لأكاديمية خليل جبران الدولية، وهي مدرسة متوسطة افتتحت صفوفها في بروكلين في العام الدراسي الحالي، وقالت ألمونتاسر للصحيفة «لقد قدّمت استقالتي إلى أمين السر كلاين (في إشارة إلى أمين سر المدارس العامة جويل كلاين) الذي قبلها. لقد أصبحت مقتنعة بأن عناوين وسائل الإعلام التي صدرت خلال الأسبوع الحالي تعرّض قابلية أكاديمية خليل جبران الدولية على الاستمرار للخطر، ولذلك أعتذر». وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يكن بإمكان ألمونتاسر أو وزارة التعليم تجاهل عناوين وسائل الإعلام.
وكانت صحيفة نيويورك بوست وصفت في افتتاحيتها الأربعاء الماضي ألمونتاسر بأنها «مديرة الانتفاضة» في حين ورد في عدد الجمعة مقال حمل عنوان «ما هي الكلمة العربية المرادفة لأغلقوها؟». وفي حديثه الإذاعي الأسبوعي ظهر كل يوم جمعة، قال محافظ مدينة نيويورك مايكل بلومبرغ إنه سيستمر في دعم أكاديمية خليل جبران الدولية لكنه يرحّب باستقالة ألمونتاسر، وقال بلومبرغ «وجه إليها سؤال، وربما ليست تلك الخبيرة الإعلامية، فحاولت تفسير معنى الكلمة عوضاً عن مجرد إدانتها. أعتقد أنها شعرت أنها أصبحت محط التركيز ـ عوضاً أن تكون المدرسة مركز التركيز ـ فقدمت استقالتها، الأمر الذي كان لطيفاً من قبلها. أقدّر جميع خدماتها وأعتقد إنها على حق في استقالتها».
وقال دافيد كانتور الناطق باسم وزارة التعليم لوجود أمين سر الوزارة كلاين في إجازة في ولاية كولورادو، إن كلاين اعتبر أن استقالة ألمونتاسر هي من مصلحة المدرسة. وقالت الوزارة إنها لا تزال ملتزمة بفتح المدرسة للعام الدراسي الحالي وإنها تبحث عن مدير جديد لها، انه من المتوقع أن يعاد تكليف ألمونتاسر بمهام جديدة في إطار الوزارة. وكانت ألمونتاسر ردت على تساءل لصحيفة نيويورك بوست حول معنى كلمة انتفاضة التي حملتها قمصان التي شيرت التي ارتدتها ناشطات عربيات في جمعية «الفنون والإعلام»: في بروكلين. وقالت «الكلمة تعني مبدئياً الاهتزاز. هذه هي جذور الكلمة في اللغة العربية».