يقول فريق دولي من الباحثين إن دلافين نهر يانجتسي الصيني المهددة بالانقراض منذ فترة طويلة انقرضت على الارجح مشيرين إلى أن ذلك سيمثل أول حالة انقراض للدلافين أو الحيتان بسبب النشاط البشري.
وقال صامويل تارفي عالم الاحياء بجمعية لندن المختصة بعلم الحيوان والذي شارك في الدراسة إن دلافين المياه العذبة التي تعرف أيضا باسم باجي رصدت آخر مرة قبل عدة أعوام وفشلت دراسة مكثفة استمرت ستة أسابيع بنهاية عام 2006 في العثور على أي أدلة على أن أحد أندر الانواع على الارض ما زال موجودا.
وأضاف أن انقراض الدلافين الناجم عن الصيد والتلوث وعدم التدخل قد يخدم كرسالة تحذير، وعليه دفع الحكومات والعلماء على التحرك لإنقاذ الأنواع الأخري التي أوشكت على الانقراض. وقال «دراستنا هي أول دراسة علمية لم تعثر على أي من هذه الدلافين، حتى إذا كانت هناك بعض الدلافين القليلة المتبقية فنحن لم نتمكن من العثور عليها ولا يمكننا القيام بأي شيء للحيلولة دون انقراضها».
ونشر الفريق نتائجه في صحيفة جورنال أوف ذا رويال سوسيتي بيولوجي ليترز أمس. ويضم الفريق باحثين من الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان والصين. وقال تارفي إن الدراسة صرحت بها الحكومة الصينية.
وكانت آخر مرة رصدت فيها دلافين باجي عام 2002 بالرغم من أنه منذ ذلك الوقت ظهرت بضع روايات قليلة غير مؤكدة عن رؤية هذه الدلافين. وقال تارفي إن آخر دلفين باجي نفق في الأسر كان عام 2002.
وأضاف تارفي أن الصيد والتلوث وزيادة حركة القوارب في النهر المزدحم الذي يمثل نحو عشرة بالمئة من نسبة التلوث في العالم يعني على الارجح انقراض دلافين الباجي.وسيجرى تصنيف هذه الدلافين الآن على أنها معرضة للخطر بشكل كبير وربما تكون انقرضت ولكن تارفي أوضح أن فرصة وجود أي من هذه الدلافين ضعيفة للغاية.
وتابع أن الباحثين كانوا على علم منذ سنوات بوضع الدلافين الخطير ولكن عدم اتخاذ قرار بشأن أفضل طريقة لانقاذها أسفر عن عدم القيام بأي إجراء. وأضاف أن هذا يسلط الضوء على الحاجة للعمل سريعا للحيلولة دون انقراض ثدييات مائية مشابهة.
