انطلق مكوك الفضاء الأميركي إنديفور من فلوريدا في أول مهمة له منذ نحو خمس سنوات حاملاً طاقماً مكوناً من سبعة رواد منهم المدرسة باربرا مورجان التي تدربت مع طاقم المكوك المشؤوم تشالينجر كما يحمل معدات ومؤناً لمحطة الفضاء الدولية.

وهذه هي المهمة المكوكية الثانية هذا العام من أربع تعتزم إدارة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» القيام بها وهي تسارع الخطى لاستكمال بناء المحطة الدولية التي تتكلف 100 مليار دولار قبل إحالة أسطول برنامج مكوك الفضاء الأميركي إلى التقاعد عام 2010 والمكون الآن من ثلاث سفن مكوكية فقط. ولم يقم إنديفور بمهمة في الفضاء منذ قبل كارثة المكوك كولومبيا في أول فبراير عام 2003 التي قتل فيها سبعة من رواد الفضاء حين تحلل المكوك لدى دخوله الغلاف الجوي للأرض.

ولم تكن ناسا ولا طاقم المكوك على علم بأن قطعة عازلة رغوية سقطت وقت الإطلاق وأحدثت ثقبا في الدرع الذي يحمي المكوك من الحرارة مما أدى إلى انفجاره في رحلة العودة لدى اختراقه الغلاف الجوي للأرض، وتراقب ناسا الآن عمليات الإطلاق بعشرات الكاميرات كما يقوم طاقم المكوك بعمليات فحص دقيقة للدروع التي تحمي المكوك من الحرارة لدى وصوله إلى محطة الفضاء الدولية.

وجرت عمليات صيانة شاملة للمكوك إنديفور منذ رحلته الأخيرة في الفضاء عام 2002 ويقول مديرو ناسا ان المكوك أصبح مكوكا جديدا بالفعل. ويحمل المكوك دعامة جديدة يتم إيصالها بشبكة الطاقة في محطة الفضاء الدولية تمكن المكوك من تمديد مهمته الحالية ومدتها 11 يوما إلى 14 يوما إذا اقتضت الضرورة ذلك. والهدف الرئيسي من رحلة إنديفور وهي الرحلة رقم 119 في برنامج المكوك الأميركي هو نقل وتركيب عارضة خاصة بهيكل الدعم الرئيسي للمحطة واستبدال جهاز توازن وتوجيه معطل في سفينة الفضاء يساعد في وضعها في الوضع الصحيح بالإضافة إلى نقل المؤن والمعدات.

وسلطت الأضواء على طاقم مكوك انديفور المكون من خمسة رواد ورائدتين من بينهما مورجان التي تدربت قبل 22 عاما كبديل لرائدة الفضاء كريستا مكوليف التي كانت أيضاً مدرسة علوم اجتماعية ولقيت حتفها مع الستة الباقين من المكوك تشالينجر الذي انفجر بعد لحظات من إطلاقه يوم 28 يناير عام 1986 عقب انفجار أحد صواريخ الدفع.ومنع سفر المدنيين في رحلات المكوك بعد انفجار المكوك تشالينجر وانضمت مورجان إلى قوة رواد الفضاء عام 1998.