جدل عقيم اشتد مؤخرا داخل سلوفاكيا من جهةوبين بولندا وسلوفاكيا من جهة أخرى حول موضوع لم يكن في الحسبان ،ومرتبط بإحدى الأقليات التي تقطن الجبال التي تمتد بمحاذاة الحدود بين البلدين.

الأمر لا يتعلق بالنزاعات بين الأقليات القومية التي طالما تأججت في هذه البقعة من العالم، بل بأقلية من نوع خاص هي الدببة البنية اللون والتي صعّدت في الآونة الأخيرة من هجماتها ضد القرويين وتسببت بجرح بعضهم والدب البني معروف بطابعه العدائي في حال تعرضه للخوف، لكنه يعتبر من الحيوانات الشرسة التي يمكن تطويعها لتستخدم في المسارح والألعاب البهلوانية في السيرك .

والمشكلة بلغت ذروتها مؤخرا عندما هاجم دبٌ مواطنا سلوفاكيا كان يقف على جانب الطريق بالقرب من الغابة ويتحدث على هاتفه النقال بالقرب من منتجع بانسكا شتيافنيتسا، مما أدّى لإصابته بجروح بليغة أُدخل بسببها إلى المستشفى.

وأثار الحادث نقاشا بين أصحاب الشأن حول كيفية معالجة الموضوع، حيث انقسمت الآراء بين مطالب بقتل مجموعة من هذه الدببة بسبب تكاثرها السريع ، وبين معارض حيث يعتبر هذا النوع من الحيوانات خاضع للحماية بسبب تعرضها لخطر الانقراض.

وفي هذا السياق اعتبر يان مرازيك أحد المسئولين السلوفاكيين عن حماية الطبيعة بأنه قد يكون من الضروري قتل نصف أعداد الدببة المنتشرة في منطقة الحدود والتي تصل حسب بعض التقديرات إلى ثمانمئة دب،وهذا يعني بأنه سيكون من الضروري حسب رأيه قتل أربعمئة منها لكي تتمكن لاحقا من التوازن مع الطبيعة الموجودة، كما أن ذلك سيقلل من الهجمات التي يتعرض لها من يحاول جمع ما تيسّر من التوت البري الذي ينتشر بكثافة في الجبال الشاهقة.

هذا الرأي أثار حفيظة وغضب كثيرين في سلوفاكيا وبولندا ممّن عبّروا عن استغرابهم من الحملة التي يشنّها البعض في هذا السياق ضد ما يسمّى بخطر الدب البني، وكأنهم بذلك يسمحون للصيادين لكي يطلقوا العنان لبنادقهم بهدف قتل أكبر عدد ممكن منهم في وقت نفت فيه السلطات السلوفاكية أن تكون قد منحت الإذن لمبدأ القتل الجماعي و حذّرت بولندا من مغبة الاستهتار بهذا الموضوع لأن الدب البني يخضع فوق أراضيها لحماية قصوى خصوصا أن أعداده ليست كبيرة مثلما هو الحال في الجبال السلوفاكية.

سلوفاكياـ حسن عزالدين