اعتُبر السوليتير ذو الماسة الوحيدة المتربعة وسط الخاتم رمزاً لحب يدوم للأبد كهذه الماسة التي يبلغ عمرها على أقل تقدير 900 مليون سنة. فهل من معنى أكثر عمقاً وأصدق تعبيراً؟
لم تتوقف الحضارات الإنسانية عند هذه المعاني الخالدة للماس، فقد عزّز القدماء عمق هذه الرموز الشاعرية لخاتم الزواج الماسي بربطه بإصبع الخنصر الذي جرت العادة حتى يومنا هذا على اعتباره الإصبع الذي يرمز للارتباط والزواج.
ففي حين اعتقد قدماء المصريين بوجود «وريد الحب» الرابط مباشرة ما بين الخنصر والقلب، فقد آمن قدماء الصينيين بأسطورة رومانسية لافتة يرمز فيها إصبع الوسطى إليك، وباقي أصابع يدك من حوله إلى أفراد عائلتك، فالإبهام هو أحد الوالدين، والسبابة الإخوة، والخنصر شريك الحياة، والبنصر الأطفال.
يمكنك تجربة هذه النظرية بنفسك وستذهلك النتيجة، ضمّ كفيك معاً بحيث تلامس أطراف الأصابع بعضها، اثني إصبعي الوسطى إلى الداخل وكأنك تشير إلى نفسك مع الاحتفاظ بتلامس أطراف باقي الأصابع بمواجهة بعضها (كما هو موضح في الصورة). والآن جرب فصل إبهاميك عن بعضهما، وستتمكن من ذلك، لأنك في مرحلة ما من حياتك ستنفصل عن والديك لتمضي بحياتك مستقلاً.
أعد إبهاميك إلى وضعهما الأول وحاول فصل سبابتيك... ستنجح بذلك أيضاً، لأنك وإخوتك ستذهبون في اتجاهات مختلفة ليباشر كل منكم حياته الخاصة. أرجع سبابتيك إلى وضعهما الأول وحاول فصل بنصريك، ولن يكون ذلك صعباً فأطفالك سيكبرون وسيمضي كل منهم في سبيله ليحظى بحياة خاصة مستقلة.
وأخيراً، أعد البنصرين إلى وضعهما الأصلي وجرّب فصل خنصريك،حاول مجدداً، يبدو ذلك مستحيلاً؟ ولن تتمكن من ذلك مهما حاولت، لأنك وشريك حياتك مرتبطان برباط مقدّس سيدوم مدى الحياة، لن يباعد بينكما الزمن ولن تفصلكما ظروف الحياة.
ومن هنا احتل السوليتير الخاتم الماسي ذو الماسة الوحيدة والمتألقة مكانة مرموقة كونه أصدق وأرقى تعبير عن هذا الحب والارتباط العميق، حيث سيبقى السوليتير حبيس خنصر الزوجة شاهداً على علاقة متينة صلبة لن تؤثر فيها ضغوطات الحياة؛ وتعد بالاستمرارية والثبات كماضي الماس الذي يعكس مستقبلاً حافلاً بدفء الحب والوفاء، والذي سيدوم كما يدوم الماس إلى الأبد.
دبي ـ «البيان»: