ينْجِرِحْ وَجْه الصباح مْن الضباب

مِثْلِما جَرْح المعنّى من حبيب

صابني سَهْمٍ وانا قلبي مصاب

والنصيب الحَظّ أو حَظّي نصيب

لا هَلِي حولي وَلا حولي صحاب

من صوابي بِتّ في داري غريب

يا سؤالٍ ما لقينا له جواب

كل ما طال الرجا صمته يجيب

لا وطَيْت تْراب لا طِلْت السحاب

في الهوى أنا الّتي وَضْعي عجيب

يا معَرِّفْني بطعنات الحراب

كيف تطعن قَلْب من حِبّك صويب؟!

شاب قلبي والعمر تَوّه شباب

شاب قلبي من قَبِل وَقْت المشيب

في بعادك ضاقتْ بْعيني الرحاب

يا الغلا والله ما غيرك حبيب

باعْتِرِفْ إنّي مقصِّر بالغياب

خايف عْيون الحواسِد والرقيب

لي ورا كل ابتسامه سَمّ ناب

كنّه إلاَّ يقول لا تَبْشِرْ بطيب