تشكل الشواطئ البحرية في سلطنة عمان متنفساً للجميع من خلال ما ترسمه من صورة سحرية تبعث في النفس الراحة والهدوء، حيث تستهوي الكثيرين بامتدادها على الشريط الساحلي الذي يصل إلى مسافة 3165 كيلومتراً، للاستمتاع وقضاء أوقات الفسحة والترويح وهو ما جعلها إحدى المحطات السياحية المهمة في السلطنة.
وتعد شواطئ السلطنة من أرقى الشواطئ والمنتجعات الصالحة للسياحة والاستجمام، نظراً لما تزخر به من اختلاف في الطبيعة الجغرافية والتغير المناخي بين مناطق الشمال والجنوب.
وفي وقت الغروب تكتمل الصورة الجميلة للشواطئ العمانية من خلال تمازجها مع الطبيعة الخلابة، حينما تعلن الشمس عبر أشعتها الساطعة عن موعد الرحيل نحو الغروب لترسم لوحة إبداع الخالق، في تكوين رائع تمتزج فيها ألوان البحر الزرقاء، مع لون الرمال الفضية الناعمة.
ولذلك أصبحت الشواطئ في سلطنة عمان مقصداً للعديد من السياح العرب والأجانب إضافة إلى السياحة المحلية، حيث يجد الجميع المتعة من خلال ممارسة ركوب البحر على متن القوارب الصغيرة وهواية ممارسة رياضة المشي على الرمال الناعمة، التي تصافح أمواج البحر إلى جانب التأمل في جمال التناسق الطبيعي والمقومات السياحية، التي تمتاز بها هذه الشواطئ الجميلة، ومما تنفرد به شواطئ السلطنة وجود الجزر القريبة من الساحل، كشاطئ الجصة في محافظة مسقط، وشاطئ السوادي بولاية بركاء، وغيرها من الشواطئ الجميلة الأخرى.
وتشكل هذه الشواطئ الملاذ الآمن لكثير من أنواع الحياة البحرية، ومنها مثلاً شاطئ رأس الحد بالمنطقة الشرقية الذي يمثل محمية طبيعية لتكاثر السلاحف في السلطنة، ويضاف إلى ذلك ارتياد الكثير من الطيور الجميلة، خاصة في الفترات التي تكثر فيها هجرة الطيور إلى هذه المواقع، والتي تتخذ من أرض السلطنة وعلى امتداد سواحلها نقاط توقف مسارات الهجرة المعروفة للطيور، بين قارات العالم المختلفة.
مسقط ـ علي البادي
