أشارت دراسة استرالية إلى ان تناول وجبة البحر المتوسط التقليدية والتي تشمل قدراً أكبر من الخضروات والفواكه والأسماك وكمية أقل من المنتجات الحيوانية يقي من أمراض القلب، وربما يفيد بشكل خاص الأشخاص المصابين بمرض السكري.

ويشير الدكتور لينتون هاريس بجامعة موناش في ملبورن وزملاء له إلى ان المهاجرين في استراليا الذين ولدوا بمنطقة البحر المتوسط لديهم معدلات وفيات أقل مقارنة بالاستراليين الذين ولدوا في استراليا. ودفع ذلك الباحثين إلى بحث أنماط الوجبات الغذائية التي تتصل بوفيات أمراض القلب لدى «سكان متنوعين عرقياً».

وشملت الدراسة 40 ألف رجل وامرأة تراوحت أعمارهم بين 40 و69 عاماً وبينهم 24 في المئة ولدوا بمنطقة البحر المتوسط بينما البقية من الاستراليين الذين ولدوا باستراليا. وجرى تتبعهم لمدة عشر سنوات، واستخدم الباحثون استبيانات لحساب المقادير التي يتناولها الاستراليون الذين ولدوا بمنطقة المتوسط من الأطعمة والخضروات والفواكه واللحوم، ونشرت نتائج الدراسة بالدورية الأميركية للتغذية الطبية.

وقال هاريز الذين شملتهم الدراسة وهم ضمن الفئة الأعلى في أنماط أغذية البحر المتوسط الذين غالباً ما يتناولون أطعمة متوسطية تقليدية لديهم مخاطر أقل بنسبة 30 في المئة من الوفاة بأمراض الأوعية الدموية القلبية مقارنة بهؤلاء الذين كانوا ضمن الفئة الأقل، ووجد الباحثون ان أي وجبة على غرار وجبة البحر المتوسط ربما تكون مفيدة بشكل أكبر للمصابين بالسكري.

وقال هاريس انه من بين المشاركين في الدراسة هناك مرضى بالسكري، وأضاف توحي نتائجنا بأن وجبات البحر المتوسط ربما تقلل من الوفيات بمرض الأسكيمية وهو فقر الدم الموضعي الناشئ عن عقبات تعترض تدفق الدم في الشرايين، لكن نظراً لأن نتائجنا ترتكز على عينات بسيطة هناك حاجة لإجراء مزيد من البحوث للتحقق من هذه النتائج.

وظهر الأثر الوقائي لأنماط وجبات البحر المتوسط ضد الوفاة المتعلقة بأمراض القلب بشكل أكبر بين الناس الذين كانوا غير مصابين بأمراض القلب في البداية. ومع ذلك قال هاريس ان أنماط التغذية المتوسطية أظهرت مزايا سواء أدخلنا أو استبعدنا الأشخاص الذين لديهم تاريخ بالإصابة بمرض الأوعية الدموية القلبية.