في قاعة صغيرة تكتظ بضيوف حفل زفاف.. ترتدي نساء أثواباً ذات ألوان براقة وحلياً ذهبية وتصفيفات شعر أنيقة ويرقصن مع رجال على نغمات هادئة لأغان عاطفية صومالية تشدو بها مغنية على ألحان موسيقى لعازف بيانو وعازف جيتار.

ولم يكن مثل هذا المشهد ليخطر على بال احد في مقديشو قبل أشهر فقط حيث ألغيت في العاصمة ومعظم مناطق جنوب الصومال وألغيت جميع مظاهر الترفية التي رأت أنها غير إسلامية، واستأنفت دور الترفيه نشاطها بعد إنهاء أسلوب الحكم المتشدد في العاصمة، ووسط مظاهر الاحتفال بحريتهم الجديدة يهلل الضيوف ويمطرون المغنية بالأوشحة والمال.ومع اقتراب الحفل المقام في مجمع عسكري سابق من نهايته تقول منى عمر منظمة حفلات العرس «انا سعيدة جدا». لم نكن لنجرؤ على تنظيم مثل هذا الحفل. كان يعتبر غير شرعي». وحين تولت المحاكم الإسلامية السلطة في العام الماضي حظرت حفلات الزواج وأغلقت قاعات الفيديو التي تعرض أفلاما أجنبية ومباريات كأس العالم لكرة القدم وحظرت القات وضيقوا على الحلاقين وأمروا النساء بارتداء الحجاب.

ويتذكر احد الضيوف خلال استراحة من الرقص إقامته حفلا سريا في مقديشو في العام الماضي وعندما علم نظام الحكم من هذا الوقت، قرروا فض الحفل.

وقال «دعونا عددا قليلا من الضيوف وكان صوت الموسيقى منخفضا. لا أعلم من أبلغ من اقتحموا الحفل وأفسدوه. جلدوا الضيوف وطاردوهم. شعرت بصدمة»، ثم عاد إلى حلبة الرقص واخذ يتمايل مع تصفيق مجموعة من الشبان.وتقول ديكو عرفة وهي منظمة حفلات في مقديشو أيضاً أن نشاطها بدأ يزدهر من جديد. وهي تتقاضى نحو 200 دولار مقابل تنظيم الحفل ويشمل عمل الحنة.

وتضيف «أنظم حفلي زواج أو ثلاثة على الأقل كل أسبوع. العمل كثير ويمكن للناس الاحتفال بحرية. هذا مفيد لعملي». وتقف بجوارها زميلتها منى عمر التي ارتدت ثوبا ووصفت ومساحيق تجميل وتبدي اتفاقها الكامل مع هذا الرأي، وقالت وهي تضحك «لم يكن هناك من يجرؤ على ارتداء مثل هذه الملابس. كنا نشعر بالحزن والملل.