ذكر باحثون في جامعة ساذرن كاليفورنيا أن الأشخاص الذين يمضون وقتاً أطول في التعرض للشمس خلال طفولتهم يعانون من قدر أقل من مخاطر الإصابة بالتصلب المتعدد في الجهاز العصبي.

وأوضح الباحثون أن دراستهم التي نشرت نتائجها في مطبوعة «نيورولوجي» المتخصصة أكدت أن الأشعة فوق البنفسجية تتيح الحماية من خلال تغيير استجابات الخلية العصبية أو زيادة مستويات فيتامين دي. وأشار تقرير لموقع البي.بي.سي الالكتروني إلى أن دراسة سابقة قد توصلت إلى أن النساء اللواتي يتناولن مكملات غذائية تحتوي على فيتامين دي هن أقل بنسبة 40% من غيرهن في التعرض للتصلب المتعدد في الجهاز العصبي.

وأفاد التقرير أن التصلب المتعدد في الجهاز العصبي هو من أكثر الأمراض العصبية انتشاراً وأنه يؤثر على حوالي مليوني نسمة في مختلف أرجاء العالم، غير أنه أكثر انتشاراً في المناطق الشمالية التي تضم بصفة عامة مستويات أقل من الأشعة فوق البنفسجية من النوع الذي يصدر عن الشمس، حيث يتعرض الناس هناك لقدر أقل من أشعة الشمس، الأمر الذي يثير رد فعل في الجسم يفضي إلى إنتاج فيتامين دي.

وفي إطار الدراسة الأميركية قام الباحثون بفحص 79 توأماً متماثلاً لديهم القدر نفسه من المخاطرة الجينية بالتعرض للتصلب المتعدد في الجهاز العصبي، وفي كل توأم كان واحد مصاباً بهذا المرض،و طلب من التوائم أن يحددوا ما إذا كانوا هم أو أشقاؤهم قد أمضوا وقتاً أطول خارج البيت في الأيام الحارة والأيام الباردة، والصيف وأيهم قضى وقتاً أطول في التشمس والذهاب إلى الشاطئ والانهماك في الألعاب الجماعية خلال مرحلة الطفولة.

ووجد الباحثون أن التوائم المصابين بالتصلب المتعدد في الجهاز العصبي هم الذين أمضوا وقتاً أقل تحت الشمس خلال طفولتهم مقارنة بالتوائم غير المصابين بهذا المرض، وقال المشرفان على الدراسة، وهما دكتور طلعت إسلام ودكتور توماس ماك إن الحاجة ماسة الآن إلى إجراء المزيد من البحث حول الكيفية التي يؤدي بها التعرض للشمس إلى التقليل من خطر الإصابة بالتصلب المتعدد في الجهاز العصبي.

وأشارا إلى أن: «التعرض للأشعة فوق البنفسجية ربما يؤدي إلى الحماية من التصلب المتعدد في الجهاز العصبي وذلك من خلال آليات بديلة، سواء بصورة مباشرة عن طريق تغيير الاستجابة المناعية للخلية، أو بصورة غير مباشرة عن طريق إنتاج فيتامين دي النشط في المجال المناعي».

وقال دكتور كريس جونز المسؤول التنفيذي الرئيسي لصندوق التصلب المتعدد في الجهاز العصبي: «هذا البحث يدعم الأبحاث التي أجريت في الماضي، والتي تشير إلى وجود صلة بين التعرض للشمس والمخاطرة الأقل بالإصابة بالتصلب المتعدد. ولكن من المؤكد أن الباحثين لا يقترحون أن يمضي الناس إلى التعرض لأشعة الشمس، فذلك أمر يمكن أن يكون خطيراً».