كشف تقرير داخلي لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن عدداً من رواد الفضاء أفرطوا في تناول الخمر قبل الانطلاق مباشرة في رحلات فضائية وان تحذيرات الأطباء لم تلق آذاناً صاغية.

وأكد التقرير الذي طلبته الناسا من خبراء مستقلين ان «لقاءات مع أطباء فضاء ورواد كشفت عدة حالات إفراط في احتساء الخمر من قبل رواد قبل انطلاقهم مباشرة في رحلات فضائية ما أثار مخاوف أمنية»، لم يوضح التقرير الذي نشرته الناسا على موقعها الالكتروني الرحلات التي حدثت خلالها هذه التصرفات لكنه أشار إلى انه سمح لرواد الفضاء هؤلاء بالطيران رغم حالتهم. وأضاف التقرير أن العديد من أطباء الفضاء الذين ابدوا شكوكا في قدرة هؤلاء الرواد السكارى على تنفيذ مهامهم «شعروا بأن رأيهم لا يؤخذ في الاعتبار»، موضحا «هناك حالات إبلاغ عن مشاكل طبية كبرى وتصرفات خطيرة إلى رؤساء رواد الفضاء لم يؤخذ فيها الرأي الطبي في الاعتبار».

وشدد واضعو التقرير على انه رغم أن احتساء الخمر ممنوع قبل 12 ساعة من الرحلة فإنه «يتم تناوله بحرية في مناطق السكن». وكشف طبيب في سلاح الجو أن رواد فضاء كانوا سكارى خلال التحضيرات لرحلة مكوك أميركي ولرحلة طائرة أسرع من الصوت تي-38 ورحلة للمركبة سويوز الروسية لمحطة الفضاء الدولية. وأكد تقرير الطبيب أن «حادثتين على وجه الخصوص كان فيهما رواد الفضاء سكارى إلى حد كبير قبل الطيران ما دفع أطباء وزملاء لهم إلى الاعتراض خوفا على سلامة هذه الرحلات».

وأوضح الدكتور ريتشارد باكمن الطبيب في سلاح الجو الذي ترأس لجنة الخبراء المستقلين التي وضعت التقرير ان «هاتين الحادثتين وقعتا خلال مهمة مكوكية وطلعة للطائرة تي-38 اضافة إلى مهمة لسويوز إلى محطة الفضاء الدولية». ولم يتم توضيح تفاصيل هذه الحوادث أو تاريخها.

وقد طلب مدير الناسا هذا التحقيق في فبراير الماضي بعد اتهام رائدة الفضاء الغيورة ليزا نواك بمحاولة الخطف بعد ان طاردت منافسة لها على قلب حبيبها وتهجمت عليها. وقد أثارت هذه القضية انتقادات حادة وشككت في قدرة الناسا على مراقبة الصحة النفسية للعاملين فيها ولا سيما رواد الفضاء الذين يخضعون لتدريبات قاسية ويتعرضون لمواقف بالغة الصعوبة.