يبدو أن هم دور الأزياء العالمية اليوم، في مكان آخر ويختلف دائما عن همنا، ففيما نحن نستمتع في الشوارع والمنازل وعلى الشواطئ، بألبسة الصيف والتصاميم التي رسموها لأزيائنا الصيفية، فإن المصممين يتجاهلون حرارة الطقس وينكبون للعمل على تصاميم موسم الخريف والشتاء المقبلين التي غالبا ما تحملنا على توقع مدى قساوة الطقس الموعود.

وقبل أيام، عرض مصمم الأزياء العالمي كارل لاغرفيلد مجموعة خريف وشتاء 2007 / 2008 لألبسة «شانيل» الجاهزة في «غران باليه» في باريس الذي يتميز بهندسته ويعود تاريخ بنائه إلى عام 1900. وقد تم تجهيز المكان ليتلاءم مع ابتكارات لاغرفيلد فتم صنع غيوم من ستة آلاف متر من قماش «الترلاتان» وضعت على بنية معدنية يصل وزنها الإجمالي إلى نحو عشرين طنا. واختتم العرض بإطلاق آلاف الرقاقات الورقية البيضاء فوق العارضات لتضيف طابعا شاعريا وجوا شتويا. وتميزت المجموعة التي عرضت بألوانها التي تأرجحت بين الأحمر والفيروزي والأصفر والأرجواني التي تتناقص مع ألوان البيج والأبيض والأسود، وتميزت الأقمشة بالرسومات القوية والأشكال الهندسية وصولا إلى رسم طائر البطريق. وقد واكب العرض ماكياج بالأقلام المحددة والواضحة المعالم، وتسريحات الشعر المجعد بلباقة ليبدو كوشاح متطاير.

في هذا الوقت، أطلقت «كارولينا هريرا» مجموعة أزياء خريف 2007 التي تتميز بمزيج من الألوان والأنسجة والأبعاد، وطغت عليها الألوان الدافئة مثل الأزرق الداكن والرمادي والبني والأسود والأحمر، لتجعل من الملابس شبيهة بلوحة الفنان ادوارد مونش التي رسمها عام 1889. واستُخدمت في التشكيلة الفاخرة أنواع متعددة من الأقمشة منها القماش اللباد و«الجكار» الصوفي و«الشيتلاند» المربع النقش، وأقمشة مطبعة بالأزهار والمزينة بخيوط معدنية و«الأورغانزا»، كما دخلت على بعض القطع أقمشة «التول» المزين بالخرز المشغول يدويا. أما مجموعة أزياء «لا كوست» فقد استكشفت لموسم خريف وشتاء 2007 /2008 الجانب الفخم في حياة المدينة والريف، وتميزت أزياء الرجال بالإطلالة النحيلة التي يمنحها سروال «جينز كوردري نحيل» ويتلاءم مع سترة غير رسمية تتميز بأزرارها الجلدية، كما دخلت ضمن التشكيلة أيضا السترات الجلدية التي كان يرتديها الطيار الحربي وحقائب تعود بتفاصيلها إلى حقبة السبعينات وتتميز بألوانها الأحمر والأزرق والأخضر. ومنحت «لاكوست» النساء طلّة رياضية أنيقة مفعمة بالأنوثة، فبرز «الجاكيت» اللماع المبطن و«الكنزات» المتصلة بشالات، إلى جانب مجموعة من معاطف المطر المطاطية ومعاطف تشبه «الكيمونو» الياباني.