يرعى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات، انعقاد فعاليات «المعرض الدولي للصيد والفروسية ـ أبوظبي 2007»، بمشاركة 500 شركة تمثل 50 دولة من مختلف أرجاء العالم، خلال الفترة من 24 ولغاية 27 من شهر أكتوبر المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وبتنظيم من نادي صقاري الإمارات بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في مقر الهيئة بمشاركة محمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة عضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات، رئيس اللجنة المنظمة للمعرض، وحضور حشد من ممثلي وسائل الإعلام في الدولة. وفي كلمته التي ألقاها في المؤتمر أكد المزروعي على «تبني المؤسسات والهيئات المختصة بالدولة برياضة الصيد بالصقور باعتبارها جزءاً من تراث عرب شبه الجزيرة العربية والمنطقة عموماً»، وقال إن «هذا المعرض الذي يقام في إمارة أبو ظبي يشكل مناسبة اجتماعية وتراثية ثقافية تستعيد مفردات الصيد والفروسية بكامل أبعادها المادية والجمالية والتراثية، وبدعم كبير من كافة المستويات وعلى كافة الصعد، حتى وصل المعرض إلى مصاف العالمية، وبات يعتبر أضخم معرض في منطقة الشرق الأوسط، وأهم معرض متخصص في العالم في هذا المجال يتم تنظيمه خارج أوروبا».

وأشار المزروعي إلى دور هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث في هذا المعرض باعتبارها لاعباً أساسياً في تطبيق إستراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، وأضاف: «لقد امتدت فعالياتنا إلى خارج دولة الإمارات ودعمنا كل التوجهات العربية والعالمية ذات الصلة مستفيدين من مواكبتنا وحضورنا الفاعل لكافة المؤتمرات والمعارض المتخصصة، والتي كان آخرها المشاركة المتميزة في مهرجان الصقور العالمي في العاصمة البريطانية.

والذي عبر خلاله الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن اهتمام الدولة بحماية الموارد الطبيعية في العالم والحفاظ على الحياة الفطرية من خلال تبرع سموه بمبلغ مليون جنيه إسترليني لصندوق تراث رياضة الصيد بالصقور، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث تسعى لتسجيل تراث «الصيد بالصقور» لدى اليونسكو كتراث عالمي إنساني يهم كافة الشعوب، وقد قطعنا شوطاً كبيراً بهذا الصدد».

وأكد المزروعي أن (مزاد الخيول المزمع عقده أثناء المعرض مفتوح لجميع العارضين من كافة الدول ولا يقتصر على منطقة معينة)، أما فيما يتعلق بمزاد الهجن فقد أشار إلى أنه يقتصر على الهجن الآتية عن طريق المختبر الوحيد المعتمد «مختبر الهجن في الوثبة» حصرياً، من جانب آخر أشار المزروعي إلى أن «الصيد بالصقور، والذي كان يعتبر في أزمنة سابقة رياضة هواة من جانب ومصدر رزق من جانب آخر، هو جزء من تراث المنطقة ولا يمكن الاستغناء عنه.

وأن الإمارات وضعت خطة متكاملة دأبت الجهات المعنية على تنفيذها منذ عام 1980م وتقضي بمنع امتلاك «صقور الوحش» لمنع انقراضها، وتم إنشاء عشرات من مزارع الصقور المهجنة التي باتت اليوم أفضل من الصقور الوحشية، ليكون هناك صيد مستدام، بينما تم إنشاء مركز سويحان لإنتاج الحبارى وآخر في المغرب للغرض ذاته، وبهذا يكون الحفاظ على الحياة الفطرية التي تدعو إليها الإمارات مثبتاً بالفعل والخطط، ويكون خلق حالة التوازن بين الحفاظ على الحياة الفطرية وتوارث العادات والتقاليد أمراً واضحاً».

من جانبه، عبد الله القبيسي مدير المعرض الدولي للصيد والفروسية، توقع أن يشهد هذا الحدث في دورة هذا العام إقبالاً واسعاً «من قبل الزوار من دول المنطقة ومختلف أنحاء العالم، والذين يرغبون بمتابعة مختلف الفعاليات المتعلقة بالفروسية والصقارة والصيد بأنواعه والرياضات المائية وجديد رحلات السفاري».

وأشار القبيسي إلى عدة مؤشرات على ذلك منها «زيادة مساحة المعرض بنسبة 25% عن العام الماضي لتبلغ المساحة الإجمالية 25 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 500 شركة من 50 دولة بما فيها ألمانيا، وإيطاليا، وفرنسا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والتي تعرض لأحدث المعدات والأجهزة المتنوعة في هذه الرياضة، ليصبح هذا الحدث واحداً من المعارض الدولية الرئيسية في مجال الصيد، والفروسية، والرياضات التقليدية».

أبوظبي ـ محمد الأنصاري