ترعى هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث فعاليات المهرجان الثالث لمزاينة الرطب المقام حالياً في المنطقة الغربية في «ليوا»، والذي ينظم تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ويختتم يوم السبت المقبل، وذلك انطلاقا من إستراتيجية الهيئة في دعم التراث وصون عناصره الثقافية والحفاظ على الرموز الاجتماعية والاقتصادية لإمارة أبو ظبي.
وقد علق عبد الله القبيسي مدير إدارة المعارض في الهيئة على الحدث بالقول: «إن الأهمية التراثية والدلالة الرمزية المحلية والإقليمية للمهرجان الذي ترعاه الهيئة، تأتي من قيمة الرطب التاريخية والاقتصادية والاجتماعية في حياة المجتمع الإماراتي، إذ كان الرطب مصدراً أساسياً للغذاء ولا تخلو منه الموائد المحلية حتى الآن.
إضافة لكونه كان يمثل مصدر دخل اقتصادي متميز ساعد الأسر الإماراتية على تحدي ظروف الحياة الصعبة في الماضي، ولذلك ينظر الإماراتيون إلى شجرة النخيل كونها شجرة مباركة ساعدتهم على الاستمرار وربطتهم بأرضهم وأصبحت رمزاً من رموز بلادهم.
إضافة إلى أن مواسم جني التمور والرطب كانت تتحول في المجتمع الإماراتي إلى مناسبات اجتماعية تجمع الأهل والأقارب الذين يتسابقون في تقديم العون لبعضهم البعض، ويتنافسون على إنتاج الأجود من الأصناف المحلية المعروفة، ولاشك أن هذه القيم السامية جديرة بالدعم والتشجيع لأنها جزء من وجدان الناس ومصدر من مصادر تفاعلهم وتواصلهم البنّاء».
و رأى القبيسي أنه «من هنا جاء اهتمام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث برعاية مهرجان الرطب، وذلك في محاولة جادة لدعم جهود الحفاظ على تلك القيم وضمان استمرارها عبر تشجيع المزارعين على إنتاج أفضل وأجود أنواع الرطب والتمر،
وإتاحة الفرصة للتعرف على أحدث الأساليب الخاصة بزراعة النخيل، وتبادل الخبرات الفنية في هذا المجال، إضافة إلى إذكاء روح التنافس والتميز ليصبح الإنتاج الإماراتي منافساً جدياً على الصعيد الإقليمي والدولي، كما يشكل المهرجان قيمة سياحية كونه يجذب آلاف الزوار من أبناء المنطقة وغيرهم من المهتمين».
يذكر أن المهرجان قد حقق خلال دوراته الماضية نجاحاً كبيراً، وبات يحظى بدعم كافة القطاعات الزراعية والتراثية والسياحية في إمارة أبوظبي، ويتزامن مع العديد من الفعاليات، منها معرض مصاحب يستمر طوال أيام المهرجان تشارك فيه جميع الجهات المختصة والمعنية بالتمور والإنتاج الزراعي والحيواني، والأسر الإماراتية المنتجة.
أبوظبي ـ عبير يونس: