حذر الباحثون في شركة إندبندنت سكيورتي إيفاليوتير من وجود عيب فني في الآي فون، توصلوا إليه، ويمكن أن يسمح للمتسللين بالسيطرة على هذا الجهاز الذي لقي رواجاً كبيراً عند إطلاقه مؤخراً.
وقال الباحثون العاملون في الشركة التي تختبر أمن كمبيوترات عملائها بالتسلسل إليها، أنهم استطاعوا السيطرة على أجهزة آي فون عن طريق وصله واي فاي أو من خلال اجتذاب مستخدمي الجهاز إلى موقع على الشبكة العنكبوتية يحتوي على رمز معد خصيصاً للسيطرة على أجهزتهم.
وجاء في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز إن هذا التسلل وهو الأول من نوعه إلى جهاز الآي فون يسمح للمتسللين بوضع أيديهم على كل المعلومات المخزنة على الجهاز،وأوضح التقرير أنه ليس هناك دليل حتى الآن على أن العيب الموجود في الجهاز قد تم استغلاله أو أن مستخدميه قد تأثروا به.
وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذتها شركة أبل منتجة الجهاز، فإن تشارلز ميللر كبير المحللين الأمنيين بالشركة بادر إلى التعقيب على ما أعلنه الباحثون بالقول: عندما يفلح المرء في العثور على ثغرة فإنه يسيطر على الجهاز سيطرة كاملة. وقد بادرت شركة آي.إس.إي التي تتخذ من بالتيمور مقراً لها بإبلاغ أبل باكتشافها لثغرة في الجهاز وأوصت ببرنامج أمني يمكن أن يحل المشكلة.
وقالت لين فوكس المتحدثة باسم أبل: إن أبل تحمل الأمن على محمل الجد إلى حد بعيد، ولها سجل قياسي في التعامل مع نقاط الضعف المحتملة في أجهزتها قبل أن يتأثر بها مستخدمو هذه الأجهزة،وأضافت: إننا ندرس التقرير المقدم لنا من شركة آي.إس.إي، ونرحب على الدوام بأي تغذية راجعة حول كيفية تحسين أمننا.
وفي غضون ذلك، قال تشارلز ميللر الذي يحمل درجة الدكتوراه في علوم الكمبيوتر وكان يعمل في السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إنه برهن على وجود الثغرة عملياً بالقيام بتجربة للسيطرة على جهاز الآي فون الخاص بأحد الصحافيين أمامه.
وأضاف: بمقدورنا أن نضع يدنا على أي ملف نريده والهجوم الذي نفذناه يمكن أن يستخدم لبرمجة الهاتف لإجراء اتصالات تكبد صاحب الجهاز مبالغ طائلة بل وتحويل الجهاز إلى جهاز نقال لبث الفيروسات.
وعقب ستيفن بيلوفين أستاذ علم الكمبيوتر بجامعة كولومبيا بالقول: يبدو هذا تسللاً أصيلاً، ونحن ندرك منذ سنوات أن الفيروسات والديدان ستغدو مشكلة بالنسبة للهواتف النقالة مع زيادة قوتها، وقد وصلنا إلى هذه المرحلة.
