رصد علماء ثلاثة جينات تساعد بعض المصابين بفيروس اتش.اي.في المسبب لمرض الإيدز على كبح الفيروس، وتأجيل ظهور أعراض المرض، في خطوة قد تساعد في تطوير العقاقير. وحدد العلماء في بحث نشر بدورية ساينس العلمية، أشكالاً مختلفة من ثلاثة جينات قد تساعد أجهزة المناعة لدى بعض الناس في السيطرة على الفيروس، بينما تفشل أخرى في الحد من انتشاره.
وفحص فريق البحث الخرائط الجينية لنحو 486 من المصابين بفيروس اتش.اي.في من سويسرا وايطاليا وبريطانيا وأستراليا وإسبانيا والدنمارك. وفي المراحل الأولى من الإصابة بفيروس اتش.اي.في، وقبل أن يكون أمامه الوقت ليتحول إلى الإصابة الكاملة بالإيدز، تدور معركة بين الفيروس وجهاز المناعة الذي ينشر خلايا مناعية رئيسية في محاولة لمنع الفيروس من التضاعف بصورة تخرج عن نطاق السيطرة.
ويختلف نجاح الجهاز المناعي من شخص إلى آخر بصورة كبيرة. وقال ديفيد جولدشتاين أستاذ الجينات في جامعة دوق بولاية كارولينا الشمالية: «ما نريده هو فهم لماذا يمكن لأجهزة المناعة عند بعض الناس كبح الفيروس إلى مستويات ضئيلة حقاً، بينما يفشل آخرون في القيام بالأمر نفسه».
وأوضح جولدشتاين أن هذه هي المرة الأولى التي تتناول فيها دراسة فيروس نقص المناعة الذي يسبب الإيدز أو أي مرض معدٍ. ويأمل الباحثون في أن يساعد تحديد هذه الجينات الثلاثة في الوصول إلى لقاح فعال للفيروس يعمل عن طريق تحويل التأثيرات الوقائية لهذه الجينات لتساعد الجهاز المناعي على محاربة العدوى بشكل أكثر فعالية.