قلبي توارى خَلْف عُوْج المحاديب
به رَعْشِةٍ من زود ما به ومرتاب
في ليلةٍ فيها همومي غياهيب
قام وْتَهَجَّدْ واصْبَح الصَدْر مِحْراب
أوِنّ في كَهْف الندَمْ واللواهيب
والنَفس لوَّامه لها مخْلَب وْناب
أنا بشَر أخطي نَعَمْ ما بها رَيْب
لا شك (بن آدم) معَرَّضْ للاسباب
الله رحيم وعالمٍ ما خفى الغيب
والحمد لله بانّني عَبْد تَوَّاب
هَذَّبْت نفسي في الميادين تهذيب
بالعِلْم والمجهود وِمْخوّة ذْيَاب
لا ظالمٍ لا خاين العهد ما نيب
مِشْرِكْ وَلا فاسِقْ ولاني بكَذَّابْ
أنا عدوّ الكِبْر والجِبْن والعيب
واهل الريَا والبخْل.. واعِزّ الاصحاب
ناظَرْت بِعْيون العَقِل والتجاريب
شِفْت الشجاعه بالصَّبِر ليس بِحْراب
وْشِفْت العقِل ترغيب والجَهْل ترهيب
لا بارك الله في الرزايا والارهاب
وانّ القناعه تاج روس المكاسيب
لى نالها حاز السعاده والاعجاب
ما دمت أنا مَدِّيْ حقوق المواجيب
غَلَّقْت في وَجْه المفاليس الابواب
يكفي بأنّي أسْمَعْ وْنِعْم يا (الذيب)
شيخٍ على نفسي وْتَحْكمني ذْيَابْ